أدلى ناخبو وناخبات ثلاث دوائر انتخابية كويتية (الثانية والثالثة والرابعة) بأصواتهم في الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة الكويتي للفصل التشريعي الـ 14 لاختيار مرشحيهم، الذين يتنافسون على خمسة مقاعد شغرت بعد استقالات تقدم بها خمسة نواب قبل شهرين اعتراضاً على ما اعتبروه خرقاً للدستور.

ويبلغ إجمالي عدد الذي يحق لهم التصويت في الانتخابات التكميلية في الدائرة الثانية يبلغ 50704 ناخبين وناخبات، حيث يتنافس 22 مرشحاً، بينهم مرشّحة، في هذه الدائرة لشغل المقعدين، بينما يبلغ عددهم في الدائرة الثالثة 78601 ناخب وناخبة لاختيار مرشحيْن اثنين من بين 31 مرشحاً بينهم ثلاث نساء، أما الدائرة الرابعة فيبلغ إجمالي الناخبين نحو 118 ألف ناخب وناخبة ويتنافس على مقعدها النيابي الشاغر 19 مرشحاً بينهم امرأة واحدة.في الأثناء، أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، خلال الإدلاء بصوته، عن سعادته بـ «التنافس الشريف» بين المرشحين في الانتخابات التكميلية.وقال الغانم إن الكويت تمر بمرحلة دقيقة جسدها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في كلمته التي وجهها إلى المواطنين ليل الأربعاء. وأكد أنه بـ «تكاتف وتلاحم الجميع سنتخطى هذه التحديات والشعب الكويتي فيه البركة».

تنافس حار.. اهتمام بارد

وبدت شوارع الكويت غير مكترثة كثيراً بهذه الانتخابات الجزئية التي لا يعول عليها في إحداث تغييرات جذرية في هذا البلد الغني كما اتسمت الحركة بالضعف أمام مراكز الاقتراع. وطبقاً إلى تقارير وكالة الأنباء الكويتية كونا فإن عدد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع في هذه الدوائر 247 ألف ناخب وناخبة. وقال المستشار طلال المطر رئيس اللجنة الرئيسية في مدرسة ثانوية قرطبة بالدائرة الثالثة لتلفزيون الكويت، إن عدد من أدلوا بأصواتهم بعد مرور أكثر من خمس ساعات من فتح باب الاقتراع بلغ نحو 30 فقط من العدد الإجمالي البالغ 835 ممن لهم حق الاقتراع في هذه اللجنة. وأرجع رئيس اللجنة عزوف الناخبين إلى درجة الحرارة المرتفعة وعدم اهتمام الناخبين بالانتخابات التكميلية إضافة لانشغالهم في أعمالهم في فترة الصباح، متوقعاً أن يزيد الإقبال في فترة بعد الظهيرة.وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية لكن الانتخابات ستجري فقط في الدائرة الثانية لاختيار نائبين والدائرة الثالثة لانتخاب نائبين والدائرة الرابعة لانتخاب نائب واحد بدلاً من النواب المستقلين. ويتنافس في الدائرة الثانية 22 مرشحاً بينهم امرأة واحدة و31 مرشحاً في الدائرة الثالثة بينهم ثلاث نساء وفي الدائرة الرابعة يتنافس 19 مرشحاً بينهم امرأة واحدة. ولا يتوقع المراقبون تغييرات جذرية جراء الانتخابات التكميلية. وفي هذا الإطار، قال رئيس جمعية تنمية الديمقراطية ناصر العبدلي لوكالة «رويترز» إن المواطن لم يعد يهتم بالعملية السياسية لشعوره أنه «لا جدوى منها» في ظل إصرار الحكومات المتعاقبة على فرض رؤيتها وإضعاف البرلمان. وأضاف العبدلي أن هناك مقاطعين للانتخابات بسبب استمرار العمل وفق نظام الصوت الواحد الذي لا تزال ترفضه المعارضة رغم إقرار المحكمة الدستورية بصحته، كما أضيف لهؤلاء شريحة جديدة من مؤيدي النواب المستقيلين الذين يرفضون المشاركة في العملية بعد أن استقال من يمثلهم. وتجري الانتخابات وفق نظام الصوت الواحد لكل ناخب وهو النظام الذي فرض في 2012 بمرسوم أميري واعترضت عليه قوى المعارضة الرئيسية في البلاد والتي تضم طيفاً واسعاً من الإسلاميين والليبراليين والقبليين والمستقلين.

10

تعد الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة العاشرة من نوعها في تاريخ الحياة النيابية في الكويت. وتأتي الانتخابات في أعقاب تقديم خمسة نواب استقالاتهم وإعلان مجلس الأمة منتصف شهر مايو الماضي خلو مقاعدهم رسمياً وهم: رياض العدساني وعلي الراشد من الدائرة الثانية، وعبدالكريم الكندري وصفاء الهاشم من الدائرة الثالثة، وحسين القويعان من الدائرة الرابعة.