برأت محكمة أمن الدولة الأردنية، أمس، رجل الدين المتشدد منظّر التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان، الملقب بـ«أبوقتادة»، الذي سلمته بريطانيا للأردن العام الماضي، من تهمة التآمر لارتكاب أعمال إرهابية. لكنه سيبقى معتقلاً في المملكة في انتظار محاكمته في قضايا إرهاب أخرى.
وسبق أن حكمت محكمة أردنية على رجل الدين غيابيا بالسجن مدى الحياة للتآمر لتنفيذ هجمات على نمط هجمات تنظيم القاعدة ضد أهداف أميركية، وأهداف أخرى داخل الأردن. وكانت جلسة أمس ضمن إعادة محاكمته التي دفع خلالها المدعون بأنه كان المرشد لخلايا جهادية في الأردن أثناء وجوده في بريطانيا، وقدم لها الدعم المعنوي والمادي لشن حملة عنف في أواخر التسعينات، في قضية ما يعرف بتنظيم الإصلاح والتحدي.
اتهامات أخرى
لكن المحكمة أسقطت أمس اتهامات التآمر لعدم وجود أدلة كافية. وأرجأت المحكمة جلستها للنظر في الاتهامات الخاصة بمخطط مهاجمة سياح خلال احتفالات رأس السنة في الأردن عام 2000، والتي تعرف بـ«تفجيرات الألفية»، إلى السابع من سبتمبر المقبل، حيث سيظل أبوقتادة قيد الحجز. وفي ديسمبر الماضي، دعا محامي أبوقتادة إلى الإفراج عن موكله قائلاً إن حقوقه انتهكت بسبب وجود قاض عسكري في المحكمة وبسبب الاعتماد على أدلة انتزعت تحت التعذيب من متهمين آخرين. وربط قاض إسباني بين زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن وأبوقتادة. ودخل أبوقتادة السجن أكثر من مرة في بريطانيا منذ اعتقاله للمرة الأولى عام 2001. وجرى ترحيله إلى الأردن في يوليو العام الماضي.
ويقول مسؤولو أمن أردنيون وخبراء في شؤون الجماعات الإسلامية المتشددة إن كتابات أبوقتادة الأيديولوجية أثرت في الكثير من الشبان المرتبطين بتنظيم القاعدة.لا بيّنة
ذكرت صحيفة الغد الأردنية أن المحكمة استندت في حكم البراءة إلى عدم وجود بينة تدعم الإفادات ضد أبوقتادة، كما استندت إلى قرار لدائرة المطبوعات والنشر، التي أجازت فيه كتاب ألفه أبوقتادة وعثر على نسخ منه في منازل متهمين بالقضية، حيث يمكن لأي شخص اقتناء الكتاب كونه مجازاً. د.ب.أ