رد مجلس النواب الأردني على «حرد» الحكومة التي تعرضت لسيل من الشتائم على لسان النواب وعدم حضورها جلسات مشروع قانون التقاعد المدني.
وواصل رئيس الوزراء عبد الله النسور غيابه عن حضور جلسات مجلس النواب للمرة الرابعة على التوالي، على خلفية «مقعد جرش» الذي وقع خلاله خطأ برتوكولي بحق رئيس المجلس عاطف الطراونة ما أثار استياء النواب الذين طالبوا النسور بتقديم اعتذار رسمي عن الخطأ تحت القبة، بينما أسمعوا الوزراء شتماً اعتبر أنه لا يليق.
ووضع النسور لنفسه برنامج زيارات للدوائر الرسمية تتزامن مع جلسات مجلس النواب. في حين اقتصر حضور وزرائه تحت القبة على وزير الشؤون البرلمانية خالد الكلالدة ووزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان، فقط.
وأعاد النواب لمجلس الأعيان مشروع قانون التقاعد المدني، مبررا ذلك بضرورة احتساب خدمة العلم ضمن المدة المحتسبة للتقاعد، وعلى أن يكتسب الوزير وعضو مجلس الأمة حق التقاعد إذا بلغت خدماته الخاضعة للتقاعد سبعة أعوام، وان تتم المساواة بين الوزير وعضو مجلس الأمة في الراتب الأساسي، فيما وافق النواب على عدد من التعديلات التي أدخلها مجلس الأعيان على مشروع القانون. ووسط هذا المزاج صوت مجلس النواب بالأغلبية على رفض مدونة السلوك النيابية التي وضعتها لجنة النظام والسلوك النيابية.
وفي الجلسة التي عقدها مجلس النواب برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور عدد من الوزراء فقد صوت 52 نائبا على رفض مدونة السلوك من أصل 83 نائبا خلال عملية التصويت وفق ما أعلن رئيس المجلس. ولم تفلح محاولات رئيسة لجنة النظام والسلوك النيابية النائبة وفاء بني مصطفى لإقناع النواب بأهمية هذه المدونة دون جدوى.
في حين أصر أعضاء المجلس على موقفه بمساواة رواتب الأعيان والنواب التقاعدية برواتب الوزراء وذلك في جلسة عقدها لمناقشة مشروع قانون معدل لقانون التقاعد المدني المعاد من مجلس الأعيان.
ومن دون أن يذكر أسباباً لذلك أعرب النائب عبد الكريم الدغمي عن استغرابه من تغيب الحكومة عن حضور الجلسات. وقال: نريدها على الأقل أن تدافع عن مشروع القضاء الإداري الذي تقدمت به هي نفسها إلى البرلمان.
من جانب آخر، أظهر استطلاع للرأي أن درجة رضا المواطنين الأردنيين عن أداء مجلس النواب في المملكة هي دون المتوسط، وتبلغ فقط 29.4 في المئة.
وفي الاستطلاع، الذي أجراه مركز القدس للدراسات السياسية حول مجلس النواب السابع عشر، والانتخابات الأخيرة، قال 31 في المئة فقط من المستطلعين، إنهم يتابعون أعمال المجلس، بينما الأغلبية لا تبدي اهتماماً ولا ترى فائدة من المتابعة. وكانت قضايا ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في مقدمة أولويات الأردنيين داخلياً، والأزمة السورية في مقدمة الأولويات خارجياً، بينما قال 59 في المئة من الأردنيين المستطلعة آراؤهم أن المصلحة الشخصية هي ما يحكم علاقة النائب بالحكومة.
وقال 31 في المئة، إن المصلحة الوطنية والدوائر الانتخابية هي الأساس. وبلغ مؤشر الرضا العام عن أداء مجلس النواب الجاري في استطلاع للرأي العام أجراه مركز القدس للدراسات السياسية 29.4 في المئة، فيما بلغ مؤشر الرضا عن الأداء الرقابي على الحكومة لمجلس النواب 30 في المئة.