قال مسؤول في المخابرات الأميركية إن المسلّحين قادرون على الاحتفاظ بالمناطق الشاسعة التي سيطروا عليها في شمال العراق وغربه ما لم تشن الحكومة في بغداد هجوماً مضاداً كبيراً.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الذي سيطر على مدينة الموصل في الشمال في العاشر من يونيو ويتقدم منذ ذلك الحين دون أي مقاومة تذكر نحو بغداد، هو في أقوى حالاته «منذ سنوات». وأضاف أن التنظيم يخاطر بفقد السيطرة إذا ما توسع بسرعة كبيرة. وتابع المسؤول أن التنظيم لا تعوزه الأموال والسلاح بعد أن نهب معدات عسكرية في سوريا والعراق وجمع أموالاً من خلال عمليات خطف وسرقة وتهريب وابتزاز بما في ذلك فرض «ضريبة على الطرق» في الموصل.

شكوك في الغنائم

ولكن المسؤول شكّك رغم ذلك في صحة تقارير إعلامية تفيد أن إيرادات التنظيم ارتفعت إلى مئات الملايين من الدولارات، وأشار الى أن غنائمه في الموصل لم تتجاوز «ملايين» الدولارات. وذكر المسؤول أن التنظيم عزز قدرته على السيطرة على الأراضي والاحتفاظ بها بتكوين تحالفات مع عشائر وشخصيات دينية في المنطقة وتجنيد السكان المحليين في صفوفه. ولكن بعض التحالفات المحلية تظل هشة. وتسببت سياسات التنظيم في سوريا وممارسته العنف العشوائي في رد فعل عنيف هناك وإدانة من تبقى من القيادة المركزية للقاعدة التي تبرأت منه وتبنت جبهة النصرة الذراع الرسمية لها في سوريا.

وتقدر وكالات المخابرات الأميركية أن تنظيم القاعدة دفع بأكثر من عشرة آلاف مقاتل وأن ما بين ثلاثة وخمسة آلاف يقاتلون في العراق والباقي في سوريا. ويقول مسؤولون إن من الصعب تقدير عدد الأجانب بين مقاتلي التنظيم في العراق حالياً.