لاتزال المشاورات الماراثونية مستمرة في الجزائر بشأن تعديل الدستور وسط شبه اتفاق بين منظمات المجتمع المدني على أن النظام شبه الرئاسي هو الأصلح للبلاد في المرحلة المقبلة، وسط دعوات لمنح صلاحيات أوسع لرئيس الوزراء والبرلمان.
وتواصلت مشاورات تعديل الدستور للأسبوع الرابع على التوالي، حيث استقبل وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى رؤساء جمعيات ومنظمات، والذين اقترحوا نظاماً شبه رئاسي لتسيير الجزائر.
وطالب الأمين العام للحركة الشعبية عمارة بن يونس، بأن تعتمد الجزائر نظاماً شبه رئاسي لتسيير البلاد في المرحلة المقبلة ومنح صلاحيات أكثر لرئيس الوزراء والبرلمان. داعياً إلى الحفاظ على الطابع الجمهوري الديمقراطي للدولة الجزائرية.
و تقترح الحركة الشعبية الجزائرية «إجراء استفتاء ليقول المواطن الجزائري كلمته في مسألة تعديل الدستور الذي يعتبره بن يونس مشروع مجتمع».
صلاحيات أوسع
من جانبه، اعتبر الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء الطيب الهواري أن النظام شبه الرئاسي هو الأنسب لتسيير الجزائر، داعياً إلى ضرورة إعطاء صلاحيات أوسع لرئيس الوزراء الذي لابد أن ينبثق عن الأغلبية البرلمانية، فيما دعا إلى «دسترة» المجلس الأعلى لحماية الذاكرة الوطنية وثورة نوفمبر، وهو المطلب الذي تلح عليه كل الأسرة الثورية.
من جهتها، اقترحت المنظمة الوطنية للمجاهدين اتباع النظام شبه الرئاسي لكونه يسمح بضمان «فعالية المؤسسات الدستورية»، حسب ما أكد أمينها العام السعيد عبادو.
كما اعتبر أنه من الضروري مراجعة مهام السلطة التنفيذية «التي لابد أن تكون مسؤولة أمام البرلمان الذي يكون له صلاحيات الرقابة على الحكومة».
استقلالية القضاء
وفيما يخص السلطة القضائية دعا الأمين العام لمنظمة المجاهدين إلى «تمكين هذه السلطة من الاستقلالية من الناحية المالية وفي انتخاب مسؤوليها».
إضاءة
النظام شبه الرئاسي أو ما يعرف أيضاً بالنظام الرئاسي-البرلماني، هو نظام خليط بين النظام الرئاسي والبرلماني. ويختلف هذا النظام عن النظام البرلماني، في أن رئيس الجمهورية يتم اختياره من قبل الشعب. ويختلف عن النظام الرئاسي في أن رئيس الوزراء مسؤول أمام البرلمان ويستطيع البرلمان محاسبته وعزله إذا أراد.