قطعت تونس شوطاً مهماً نحو تعزيز دولة القانون وإقرار النظام الديمقراطي، حيث حدد المجلس الوطني التأسيسي أمس، موعد الانتخابات النيابية المقبلة في 26 أكتوبر، والدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر، فيما أقر وزير الداخلية التونسي، لطفي بن جدّو، بالقصور في مواجهة الإرهاب، خلال استجوابه من قبل التأسيسي مع كل من وزيري العدل والدفاع.

وتبنى المجلس 125 صوتاً مشروع القانون المتعلق بمواعيد هذه الانتخابات الأساسية، التي تأخر إجراؤها بسبب التباينات بين الأحزاب السياسية، التي ستعطي تونس مؤسسات دائمة بعد أكثر من 3 سنوات على الثورة.

آمال

وأشار رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، إلى «الأهمية الكبرى لهذه المرحلة الأخيرة من العملية التأسيسية، مؤكداً أن تونس ستتغلب على كل مشاكلها مع نهاية العام الجاري».

تهديدات أمنية

وتبقى تهديدات جماعات إسلامية متشددة هي أبرز التحديات التي تواجه تونس في مسيرة الانتقال الديمقراطي، حيث أكد وزير الداخلية ، أن قوات الأمن فشلت في التصدي للعمليات الإرهابية خلال العام الجاري، مشدداً على النظر إلى هذين الاختبارين على أنه فشل كلي.

وقال بن جدو خلال جلسة مساءلة علنية نظمها المجلس الوطني التأسيسي مساء أول من أمس أن «المستوى التعليمي لمعظم الإرهابيين الذين ينفذون العمليات، يبقى مستوى متدنيا، وأنهم يستمعون إلى خطاب ديني مغاير للفهم الحداثي التونسي للإسلام».

قطب قضائي

من جهته، أكد وزير العدل التونسي حافظ بن صالح أن «الوزارة تعمل على إحداث القطب القانوني لمجابهة الإرهاب بحيث سيتم تدريب قضاة ستكون لهم مهمة إعداد تقارير حول الإرهاب ».

أما وزير الدفاع غازي الجريبي فأوضح أن « أية دولة لا تستطيع مواجهة الإرهاب لوحدها، وأن مكافحته ليس إشكالاً منحصراً في وزارة الدفاع أو الداخلية، بل هو آفة يجب على كل الوزرات أن تنسق فيما بينها لمجابهته».

 

تقسيم مهام

أوضح وزير الدفاع التونسي غازي الجريبي أن قوات الجيش تضطلع بمهمة حماية الحدود بدعم من قوات الأمن الداخلي، وأما في المناطق الحضرية فإن حفظ الأمن يقع على كاهل الأمن الداخلي مع معاضدة قوات الجيش لها.