شهدت مدينة معان الأردنية، جنوب المملكة، فجر أمس أعمال شغب واشتباكات عنيفة بين قوات الدرك ومسلحين مجهولين هاجموا أيضا مركزا أمنيا في المدينة، دون وقوع إصابات وذلك، بعد يومين من مقتل شخص برصاص الدرك خلال مداهمة أمنية.
وقال شهود عيان لـ«البيان» إن اشتباكات عنيفة وغير مسبوقة اندلعت في مناطق عدة من المدينة، منها دوار العقبة وقرب المحكمة ومدينة الحجاج، حيث قام مجهولون بإطلاق النار على مصفحات الدرك، ما دفع قوات الدرك إلى الرد بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأفاد شهود آخرون أن قوات الدرك قامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين، فيما نقل البعض قيام مجهولين بإحراق كرفان في الساحة الخلفية لمركز أمن المدينة السابق، والمهجور حالياً.
وكان تجمع مساء الثلاثاء نحو 35 شخصاً من أبناء محافظة معان، في منطقة حي البيارة بالوسط التجاري في المدينة على أثر وفاة شخص في تجدد للاحتجاجات في المدينة نتيجة مداهمة قوات الدرك الاثنين الماضي منزلا بحثا عن مطلوبين.
وقامت قوات الدرك بالتعامل مع المتجمهرين وفضت تجمعهم، وعادت الأمور إلى طبيعتها بعد مغادرة الجميع، لتعود أعمال العنف للتجدد في وقت لاحق فجر أمس، ولكن هذه المرة في شكل صدامات مسلحة.
تبادل اتهامات
وشهدت معان في فترات سابقة متقطعة مواجهات وأحداث عنف، تبادلت الحكومة مع الأهالي الاتهامات بالمسؤولية عنها.
ووفق بيانات مديرية الأمن العام، فإن قوات الدرك تنفذ حملات أمنية على مطلوبين ومجرمين مثلها مثل أية مدينة أردنية، وإن أطرافا تحاول الزج بالمدينة بعناوين أخرى مختلفة.
في حين يقول رئيس بلدية معان ماجد الشراري آل خطاب إن المدينة تتعرض للتهميش والفقر والجوع وقسوة الحملات الأمنية ضد المطلوبين يروح فيها أبرياء.
تحذيرات
وقال رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري آل خطاب، في تصريح لـ«البيان»، «قلتها سابقا وسأقولها اليوم إن أي شرارة ستنطلق من معان، ستكون النهاية».
من جانبه، قال نائب المدينة عوض كريشان، في مداخلة نيابية، إن «معان عمود البيت، وفي حال سقطت، سيسقط كل شيء».
فيما حمّل نائب معان أمجد آل خطاب قيادة الحكم المحلي في معان مسؤولية ما يجري في المدينة، وقال إنها «صاحبة القرار، لكنها غير مؤهلة لإدارة الملف الأمني في المدينة».
وقال آل خطاب في تصريح لـ«البيان»: «لدينا الجبهة الشمالية مع سوريا مشتعلة والجبهة الشرقية مع العراق كذلك بدأت بالتسخين، لمصلحة من تندلع فتنة في معان، ومن المستفيد لتوتير الساحة الأردنية».
ظهور داعش
ويأتي ذلك بعد يومين من مواجهات وأعمال شغب، رفع فيها المشاركون لافتات تؤيد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» «داعش».
ويلاحظ مراقبون أن اندلاع أحداث معان بعد أيام من رفع البعض في مسيرة يوم الجمعة الماضي لافتات ترحب بتنظيم «داعش» وما وصف بأنه «انتصاراته في العراق»، يمثل تطورا خطيرا في المدينة. لكن قيادات من التيار السلفي الجهادي اعتبرت أن «ما يجري محاولة بائسة من البعض لشيطنة معان».
تقارير
تواترت تقارير إخبارية أردنية عما وصف بأنه اشتباكات مسلحة في مدينة بين قوات الأمن ومسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» «داعش»، فيما وصف مسؤولون ونواب عن المدينة ذلك بأنه فبركة إعلامية لتوريط المدينة في الأحداث الدائرة في الجوارين السوري والعراقي.
