(جرافيك)

 

يتوجه الناخبون الليبيون إلى صناديق الاقتراع اليوم في ثاني انتخابات برلمانية عامة منذ الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر في ظل اضطرابات أمنية تعصف بالبلاد وشروخ سياسية إذ يتنافس في هذا الاستحقاق أكثر من 1700 مرشح على 200 مقعد في وقت سارعت مدينة درنة إلى الإعلان عن تعذر تنظيم الاستحقاق البرلماني خوفا من استهداف المقار الانتخابية تزامناً مع إجلاء المئات من الأتراك في ليبيا عقب انتهاء المهلة التي منحها قائد «عملية الكرامة» اللواء المتقاعد خليفة حفتر للأتراك والقطريين لمغادرة مناطق شرق ليبيا.

وفيما تتجه الأوضاع في مدينة بنغازي وعموم شرق ليبيا إلى مزيد من التأزم تم الإعلان في مدينة درنة تعذر تنظيم الاستحقاق البرلماني خوفا من استهداف المقار الانتخابية على غرار ما حدث قبيل انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، التي لم تتمكن المفوضية العليا للانتخابات من إقامتها حتى الآن، ولا تزال مقاعد المدينة شاغرة داخل الهيئة.

وأفاد نشطاء بمنظمات المجتمع المدني بأن هناك تخوفًا من جانب موظفي المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في درنة من استهدافهم أثناء إجراء الانتخابات أو بعدها من قبل الجماعات المسلحة الرافضة ترسيخ الديمقراطية لتعارضها مع أفكارهم وتوجهاتهم.

وأكد النشطاء أن مديري المدارس ومراقبة التعليم بالمدينة امتنعوا عن تسليم المدارس كمقرات انتخابية لموظفي المفوضية، معللين امتناعهم بحجة أن الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بمباني المدارس عقب تفجيرها قبيل انطلاق انتخابات لجنة الستين، لم تقم الدولة بصيانتها حتى الآن، وأنهم يتخوفون من تكرار ذلك بالتزامن مع إقامة انتخابات مجلس النواب.

وفي حين دعا مجلس الأمن الليبيين إلى إجراء الانتخابات البرلمانية بطريقة سلمية، مؤكدا أن هذا الاستحقاق يمثل «خطوة مهمة لانتقال البلد إلى حكم ديموقراطي مستقر»..أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دعمه للانتخابات البرلمانية في ليبيا والتي سيشارك في مراقبتها وفد من الجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد عبداللطيف عبيد

إجلاء الأتراك

على صعيد آخر،تواصلت عمليات إجلاء الأتراك أمس من شرق ليبيا، وفقًا للمهلة التي منحتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للأتراك والقطريين، لمغادرة مناطق شرق ليبيا، مهددةً باتخاذ إجراءات ضد مَن يُقبض عليهم.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول بأنه تم توفير طائرة تابعة للخطوط الأفريقية لإجلاء 140 تركيًّا من مدينة بنغازي والمناطق الشرقية، حيث أقلعت الطائرة عند الساعة الأولى من نهار اليوم من مطار الأبرق في مدينة البيضاء، فيما فضَّل بعض الأتراك المغادرة بإمكاناتهم الخاصة بواسطة رحلات الطيران المنتظمة عبر مطار طرابلس.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة، أن 420 موظفًا تركيًّا يعملون لدى شركة غاما التركية، العاملة في مجال الطاقة قرب مدينة سرت، غادروا البلاد بواسطة رحلتين إضافيتين للخطوط التركية، انطلقتا من مطار مصراتة.

وكانت قوات حفتر منحت الأتراك والقطريين 48 ساعة، بدأت مساء السبت الماضي لمغادرة الشرق الليبي، مهددةً باتخاذ إجراءات ضد مَن يتم القبض عليهم بعد هذه المهلة

عطلة

 

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أن اليوم 25 يونيو عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد ، حرصا منها على تأمين مشاركة شعبية واسعة في انتخاب مجلس النواب تعمق معاني الديمقراطية التي تثري العملية السياسية ، بما يتناسب وحجم التضحيات التي قدمها الشعب الليبي في ثورته في 17 من فبراير.