بينما فشلت جميع مخططات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتنظيمها الدولي في إرباك المشهد السياسي وعرقلة مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة مصر، لا سيما بعد ضرب معظم أذرعها الإرهابية الموجودة في سيناء، رجح البعض سعي الإخوان إلى التنسيق مع تنظيم «داعش» الإرهابي للتسلل داخل الأراضي المصرية وشن عمليات إرهابية تستهدف منشآت حيوية ورجال الجيش والشرطة.

ورأى مراقبون أنه لا توجد علاقة مباشرة بين جماعة الإخوان وتنظيم الدولة الإسلامية الموجود بالشام والعراق (داعش) لكن «الإخوان» ربما تلجأ إلى الاستعانة بوسيط متمثل في احدى أذرعها الإرهابية مثل جماعة أنصار بيت المقدس، لمحاولة استقطاب بعض عناصر «داعش» من أجل العمل لصالح «الإخوان».

وفي سياقٍ متصل، قال زعيم تنظيم الجهاد السابق نبيل نعيم إنّه لا توجد أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين تنظيم الدولة الإسلامية الموجود بالشام والعراق وجماعة الإخوان المسلمين في مصر وذلك لصعوبة الاتصال في ما بينهما، حيث إن تنظيم «الإخوان» ولد أصلاً في العراق وهو تنظيم ظهر حديثًا، علاوةً على أنه غير منظم من الأساس ومستبعد أن ينسق مع الإخوان في الوقت الحالي للتسلل إلى الحدود المصرية وشن عمليات إرهابية على ضباط الجيش والشرطة.

جماعات مدربة

وأوضح نعيم في تصريحات لـ«البيان» أن الإخوان المسلمين حينما تستعين بجماعات إرهابية تستعين بجماعات مدربة ومحنكة ولها تاريخ طويل في الإرهاب مثل تنظيم القاعدة وجماعة أنصار بيت المقدس، حتى تتمكن من تحقيق أهدافها، هذا إلى جانب أنه حتى لو دخلت داعش إلى الأراضي المصرية، فإنها لن تتمكن من شن عمليات إرهابية لأن عناصرها ليسوا على دراية ووعي بجغرافية مصر، أو الأماكن التي من الممكن أن يختبئوا فيها لتنفيذ مخططاتهم؛ لذلك فإن ذلك سيأخذ مزيدًا من الوقت.

وأفاد زعيم تنظيم الجهاد السابق، أن تنظيم «الإخوان» رغم أنه غير منظم إلا أنه الأكثر وحشية ودموية على الإطلاق، لذلك من المحتمل أن تسعى جماعة الإخوان في وقت لاحق بعد فشل جميع مخططاتها وأوراقها ضد عرقلة مسيرة النظام القائم إلى التعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية الموجودة بالشام والعراق.

الأخوان وداعش

ولفت إلى أنه حال ما إذا أرادت «الإخوان» التعاون مع «داعش» لارتكاب أعمال عنف، فإنها سوف تستعين بجماعة أنصار بيت المقدس لكي تلعب دور الوسيط في التنسيق بينهما، على اعتبار أنه لا توجد أية علاقة مباشرة بين «الإخوان» و«داعش»، لكن حال حدوث ذلك، فلن يتمكن أي من التنظيمات الإرهابية من التسلل داخل الأراضي المصرية، وإن نجحوا فسوف تتصدى لهم قوات الأمن.

وفي غضون ذلك، استبعد خبير الإرهاب الدولي العميد حسين حمودة وجود علاقة بين جماعة الإخوان وتنظيم داعش؛ لأن الأخير منشغل في حرب ضروس يقوده ضد الشيعة في العراق.

وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «قد تنجح بعض عناصر داعش في التسلل من الحدود والدخول إلى سيناء، بهدف مساعدة أصدقائها من جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية، لكن الأمن سيتصدى لكل هذه المحاولات»، لافتاً إلى أنه عقب فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي وتنصيبه رئيسًا للجمهورية، زادت عناصر الجيش الموجودة على الحدود وصحراء مصر وأماكن تهريب السلاح بشكل كبير، ولا يسمح لأي عناصر بارتكاب أي أعمال عنف، إلى جانب أن هناك تعاونًا كبيرًا بين بدو الصحراء والجيش حال رؤيتهم لعناصر إرهابية أو وجوه غريبة في الأماكن التي يقطنون بها.