يعيش أهالي قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي منذ عدة أعوام، ساهم في رفع معدلات البطالة ووجود غالبية السكان تحت خط الفقر، وسط تحذيرات من توقف محطة الكهرباء الوحيدة العاملة في القطاع اليوم تماما عن العمل، بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها. فيما قطعت سلطات الاحتلال خطّي كهرباء يغذيان مدينة رام الله بسبب تراكم ديونها على شركة الكهرباء الفلسطينية.

وقال نائب رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة فتحي الشيخ خليل إن محطة توليد كهرباء غزة ستتوقف اليوم عن العمل بشكل كامل.

وكان الشيخ خليل أشار في تصريحات صحافية سابقة إلى أن «المنحة القطرية المخصصة لشركة الكهرباء ستنتهي الثلاثاء»، محذرا من تداعيات إيقاف المحطة بالكامل.

ويعيش قطاع غزة أزمة متواصلة في انقطاع التيار الكهربائي، بعد قصف الاحتلال الإسرائيلي محطة توليد الكهرباء خلال عام 2006، وتشديده الحصار على غزة بمنع إدخال المحروقات لها بشكل كاف.

70 % فقراء

كذلك، ساهم الحصار في مضاعفة معدلات الفقر في غزة، حيث أعلنت اللجنة الشعبية لرفع حصار غزة أمس أن 70 في المئة من سكان القطاع الساحلي يعيشون تحت خط الفقر.

وذكرت اللجنة الشعبية، في تقرير لها، أن أكثر من مليون فلسطيني في غزة من أصل مليون و800 ألف نسمة يعتمدون على المساعدات الغذائية من مؤسسات دولية وعربية وإسلامية.

ورصدت اللجنة وصول معدلات البطالة إلى 50 في المئة، فيما يبلغ معدل دخل الفرد اليومي في غزة 2 دولار.

خطة ممنهجة

وأشارت اللجنة إلى أنه رغم تشكيل حكومة وفاق فلسطينية مطلع الشهر الجاري، فإن إسرائيل ما زالت تفرض حصاراً مشددا على غزة، «ما يفند ادعاءات إسرائيل بأسبابها فرض الحصار».

وأضافت اللجنة أن «إسرائيل لديها خطة ممنهجة ورؤية واضحة في التعامل مع الكل الفلسطيني وتستغل الفرص لفرض وقائع على الأرض تصبح حقائق فيما بعد في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، لتؤكد أنها تستهدف الإنسان في صموده وصبره».

أزمة رام الله

أما في رام الله، فقطعت سلطات الاحتلال أمس خطي كهرباء يغذيان المدينة، وذلك بسبب تراكم فاتورة الديون على شركة كهرباء محافظة القدس، والتي وصلت إلى 974 مليون شيكل.

وقال مدير الشركة هشام العمري إنه تلقى كتاباً رسمياً من شركة كهرباء إسرائيل يفيد بفرض قيود على خطوط تزويد الكهرباء لمناطق امتياز شركة كهرباء القدس.

وأوضح العمري أن كتاب الشركة الإسرائيلية لم يحدد المناطق أو المدة الزمنية للقطع التي سيتم قطع التيار الكهربائي إلى حين سداد كامل الديون والبالغ قيمتها 974 مليون شيكل.عقوبات

لفتت اللجنة الشعبية لرفع حصار غزة إلى أنه «نتيجة الحصار المشدد وإجراءات إسرائيل غير القانونية وغير الأخلاقية تفاقمت أوضاع السكان في غزة ليصل لكونه عقوبة جماعية». ونوهت إلى أن من أخطر المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة أزمة نقص الطاقة، ما يجعل السكان يعانون ظروفاً استثنائية وصعبة وغير عادية، إلى جانب معاناة القطاع من أزمة في الوقود وتعطل حركة المركبات بمجرد إغلاق إسرائيل المعبر التجاري الوحيد مع غزة ليوم واحد. د.ب.أ