واصلت قوات النظام السوري أمس استهداف القرى والبلدات في الغوطتين الشرقية والغربية لدمشق، التي شهدت معارك محتدمة بين مسلحي المعارضة وقوات النظام. كما استهدفت بالقصف أحياء في مدينتي درعا وحلب موقعة المزيد من الضحايا، ومتسببة بالكثير من الدمار، فيما نجح مقاتلو الجيش الحر في إسقاط طائرة للنظام في القلمون.

وقالت مصادر في الجيش الحر إن قوات النظام قصفت بالطائرات والصواريخ بلدتي سقبا وكفر بطنا في الغوطة الشرقية، وإن الثوار تمكنوا من إسقاط طائرة «ميغ 23»، فوق منطقة القلمون. فيما أشير إلى استهداف النظام بلدات في درعا وحمص وحلب.

قصف واعتقالات

وشنت القوات الحكومية السورية حملة اعتقالات في بلدات بريف حماة، التي طالها أيضا قصف جوي أدى إلى مقتل طفلة على الأقل وسقوط عشرات الجرحى.

يأتي ذلك في وقت اشتدت حدة الاشتباكات على جبهات عدة في ريف دمشق، وأسفرت عن قتلى من الجيش الحر حسب الناشطين. وذكرت «الهيئة العامة للثورة السورية» أن مقاتلين اثنين من الجيش الحر قتلا باشتباكات مع القوات الحكومية وحزب الله على جبهة المليحة في ريف دمشق.

في هذه الأثناء، دارت معارك بين كتائب المعارضة والقوات الحكومية في كل من حي جوبر ومدينة زملكا من جهة المتحلق الجنوبي بدمشق.

واقتحمت عناصر من الأمن السوري قريتي جنان وكريمش بريف حماة الجنوبي وشنت حملات دهم واعتقالات.

معارك مستمرة

وفي حمص، استمرت الاشتباكات في الريف الشمالي، وشن الطيران الحربي غارات استهدفت قرية ديرفول وبلدة الزعفرانة.

وذكر «اتحاد تنسيقيات الثورة» أن انفجارا عنيفا دوى في مدينة الرقة شمالي البلاد التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش).

وفي حلب، قتل وجرح عدة أشخاص وتهدمت ثلاثة منازل، إضافة إلى أضرار مادية لحقت بالممتلكات جراء سقوط برميل متفجر على حي قاضي عسكر، كما استمر القصف بالبراميل على بلدات عندان وحريتان ومارع.

واستعاد الجيش الحر السيطرة على ثلاث قرى شمالي حلب إثر اشتباكات مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام».

اتهامات متبادلة

في غضون ذلك، تبادلت الاطراف الموقعة على اتفاق تحييد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق الاتهامات حول المماطلة في تنفيذ بنوده لانهاء ازمته.

واتهمت المجموعات المسلحة المعارضة السلطات الحكومية السورية وبعض الفصائل الفلسطينية الموالية للنظام بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق، الذي تم التوصل اليه قبل ثلاثة أيام، والقاضي بتحييد المدنيين بالمخيم من الصراع الدائر بين هذه الاطراف الامر الذي تنفيه الاخيرة.