في تطوّرٍ أمنيٍ أدمى المشهد في لبنان، هزّ انفجار انتحاري مفخّخ الضاحية الجنوبية من بيروت، ما أدى إلى مقتل منفّذه وضابط أمن وسقوط نحو 20 جريحاً، فيما شدّد رئيس الوزراء تمام سلام على أنّ لبنان لن يكون ساحة للعبث الطائفي، في الأثناء ربط سياسيون بين الحادث وما يجري في العراق من تطوّرات.

وأدى التفجير الذي وقع منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت «معقل حزب الله» إلى مقتل عنصر أمن لبناني حاول منع سائق السيارة المفجَّرة من تنفيذ العملية. وعرضت قنوات تلفزيون محلية صوراً لعشرات الأشخاص متجمّعين في مكان الانفجار على مقربة من سيارات متضرّرة بشكل كبير، وسط وجود لعناصر الأمن، فيما عمل عناصر من الجيش اللبناني على إبعاد المحتشدين.

بيان الجيش

وأعلن الجيش اللبناني في بيان صباح أمس، أنّ أحد الانتحاريين أقدم على تفجير نفسه بالقرب من حاجز تابع للجيش في مستديرة الطيونة، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، وفقدان مفتش من المديرية العامة للأمن العام.

من جهته، قال مصدر أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «القتيل هو المفتش الثاني في الأمن العام عبد الكريم حدرج»، مشيراً إلى أنّ «الإعلان رسمياً عن وفاته ينتظر إنجاز فحوص الحمض النووي باعتبار عدم العثور على جثة كاملة له، بل أشلاء».

بدوره، شدّد النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني علي عمار في تصريحات لتلفزيون المنار، على أنّ «الذي يجري في العراق ليس بعيداً عما يجري الآن في لبنان، لكن لبنان لا يسمح بتمدّد الداعشيين في الداخل»، في إشارة إلى مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وفي أول رد فعل حكومي، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام التفجير محاولة لضرب استقرار لبنان من خلال استيراد الفتنة المذهبية التي تدور رحاها في المنطقة، داعياً اللبنانيين إلى اليقظة والوعي ومنع محاولات زرع بذور الشقاق، مؤكّداً أنّ لبنان ليس صندوق بريد لأحد ولن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي.