حمل غلاف مجلة «تايم» الأميركية، في عددها الأخير، صورة معبرة عن مأساة العراق وما يشهده من أزمة شديدة تهدد أمنه ووحدته.
ووضعت المجلة على غلافها صورة لخريطة العراق، وتشتعل النيران بحدودها، خاصة الشمالية الغربية مع سوريا، ووضعت بداخلها عبارة: «نهاية العراق».
ورأت المجلة أنّ الانتصارات العسكرية المفاجئة التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والقوى العشائرية التي تشاركها الهجمات «ينذر بإغراق الشرق الأوسط في دوامة الصراعات».
ورصدت مجلة «تايم» مخاوف أميركية أثارتها الأزمة التي تعصف بالعراق حالياً، ومدى إمكانية تكرارها في أفغانستان عقب انسحاب القوات الأميركية من هناك بشكل كامل بحلول العام 2016. وكتبت أنّ «الوضع المتدهور في العراق دفع الكونغرس الأميركي إلى إعادة التفكير بشأن خطة الرئيس باراك أوباما الخاصة بسحب القوات من أفغانستان بحلول نهاية العام 2016، وسط مخاوف من أن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس هناك يمكن أن تمحى من قبل حركة طالبان الأفغانية».
ونقلت المجلة مخاوف أبداها مشرعون أميركيون من تكرار حدوث الاضطرابات العسكرية، التي تشهدها العراق حاليا، في أفغانستان بعد رحيل القوات الأميركية في 2016، لافتة إلى أنه في شهر مايو الماضي أعلن أوباما أن نحو 10 آلاف جندي سيبقون في أفغانستان في نهاية هذا العام إلى أن يتم سحبهم بالكامل بحلول نهاية 2016.
ونشرت «تايم» تقديرات بشأن القرار الذي يمكن ان يتخذه أوباما من أزمة العراق جاء فيه أنّ مساعدين بارزين من يرون أنّ الرئيس أوباما لا يحتاج إلى تفويض من الكونغرس لتنفيذ خطوات قد يتخذها لقمع مسلحي تنظيم القاعدة الذين اجتاحوا أجزاء واسعة من العراق. غير أنهم أشاروا إلى أن احتمال تجاوز أوباما للكونغرس من الممكن، مع ذلك، أن يتسبب في وقوع خلافات بين البيت الأبيض والكونغرس.
