قال رئيس الحكومة التونسية المهدي جمعة امس إن الوضع البيئي في البلاد وصل إلى مرحلة لا تطاق وبات يهدد الاقتصاد بسبب التراكم الكبير للقمامة في ظل استمرار إضراب عمال النظافة.
وصرح جمعة للصحفيين عقب اجتماع لخلية أزمة عقدت برئاسة جمعة لاتخاذ إجراءات عاجلة حيال التدهور البيئي الذي تشهده الكثير من الشوارع والساحات العامة وسط المدن بما في ذلك مناطق سياحية: «وصلنا إلى وضعية لم تعد تحتمل تحت أي تبرير أو ذريعة كانت». وأضاف: «جمعنا في خلية الأزمة كل الأطراف التي يمكن أن تتدخل لحل الأزمة وهي وزارات الداخلية والدفاع والبيئة والعدل إلى جانب رؤساء البلديات والولاة».
وقال جمعة: «بكل وضوح الأوضاع الآن لا تطاق. نحن اليوم بصدد المس من حق المواطن في بيئة سليمة والذي يضمنه الدستور». وأوضح أن الوضع البيئي أصبح يهدد بشكل مباشر الصحة العامة والاقتصاد الوطني.
وغرقت العديد من المدن وسط أكوام القمامة مع تواتر إضرابات عمال النظافة منذ أسابيع لمطالب مالية ونقابية.
وتشكو تونس من اختلالات بيئية واضحة منذ أحداث الثورة عام 2011 بسبب تراجع الخدمات وارتفاع سقف المطالب الاجتماعية لدى العمال في قطاع رفع القمامة والنظافة.
وأقرت وزارة الداخلية المشرفة على نشاط البلديات بالنقص في الموارد المالية والتجهيزات وضعف الهياكل الإدارية لكنها وجهت أيضا انتقادات إلى الإضرابات العشوائية والمطالب النقابية المبالغ فيها لعمال النظافة إلى جانب تراجع مردودهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، على حد تعبيرها.
