انهار اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة عمران بعد ساعات على إعلانه من وزارة الدفاع اليمنية، حيث شهدت المحافظة اشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين، مع نفي قياديين في المحافظة محسوبين على حزب الإصلاح التوقيع عليه واتهام السلطات بالرضوخ للشروط التي وضعها الحوثيون، فيما قالت مفوضية شؤون اللاجيئن إن أكثر من 20 ألفاً نزحوا من ديارهم بسبب القتال.
ونشر الحوثيون وصحيفة وزارة الدفاع «26 سبتمبر» تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار على موقعيهما الإلكترونيين في وقت متأخر من ليل أول أمس، إلا أن مسؤولا محليا قال إن وقف إطلاق النار لم يدخل بعد حيز التنفيذ.
وقال سكان في المدينة التي يحاصرها الحوثيون من كافة الاتجاهات ان «المواجهات تجددت في نقطة الضبر الأمنية وفي بئر عائض شمالاً، وعدة مواقع بجبل المحشاش غرب مدينة عمران، وإن أصوات وسماع الانفجارات العنيفة هزت أرجاء المدينة وسط تبادل الاتهامات في خرق وقف إطلاق النار».
وفي مديرية همدان ذكرت مصادر قبلية ان القتال العنيف تجدد في عدة قرى في ضواحي العاصمة بين المسلحين الحوثيين والمسلحين القبليين التابعين لحزب الإصلاح وقوات الجيش وخلفت خمسة قتلى على الأقل.
ونفى وكيل محافظة عمران وهو قيادي في حزب الإصلاح أحمد البكري أن يكون هناك أي اتفاق، وأضاف: «ما تناقلته وسائل الإعلام على انه اتفاق ليس كذلك، وإنما هي رؤية من قبل أعضاء لجنة الوساطة الرئاسية عمدها وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد، حول إنهاء المواجهات الدائرة منذ أيام».
من جهة أخرى، قال مصدر إن عدداً من أعضاء اللجنة الرئاسية كانوا غائبين ولم يوقعوا الاتفاق وهم اللواء قايد العنسي ومحمد يحيى الغولي وعبدالرحمن الصعر وعبدالرحيم صابر ممثل المبعوث الدولي إلى اليمن.
ودعت مفوضية شؤون اللاجئين أطراف النزاع في محافظة عمران إلى إيجاد حل سلمي للصراع وكشفت عن نزوح أكثر من 20 ألف شخص بسبب الصراع في عمران منذ شهر أكتوبر من العام الماضي وحتى شهر مايو من العام الجاري، مرجحة تضاعف العدد خلال الأسابيع الماضية بعد تجدد المواجهات المسلحة في ضوء انهيار وقف إطلاق النار الموقع في 14 يونيو الجاري، إضافة إلى حالات النزوح السابقة لأكثر من 000ر42 شخص نزحوا خلال الصراعات السابقة.
من جهة أخرى صرح مسؤول أمن يمني بأن «متشددين يشتبه انهم ينتمون للقاعدة قتلوا ضابط مخابرات في مدينة المكلا الجنوبية» وقال ان «مسلحين على دراجة نارية قتلوا العقيد أحمد ردمان وهو من أفراد الأمن السياسي. وقتل ما لا يقل عن 25 ضابطا كبيرا في اليمن منذ بداية العام».
