أفرجت السلطات السودانية أمس عن امرأة حكم عليها بالإعدام بتهمة الردة وأنجبت أخيراً في السجن، حسب ما أعلن محاميها.
وقال المحامي مهند مصطفى «أفرج عن مريم يحيى إبراهيم إسحق، وأصبحت خارج السجن»، مشيراً إلى أن السلطات ستوضح أسباب الإفراج عنها لاحقاً.
وكان ملف هذه المرأة التي حكم عليها بالإعدام شنقاً في 15 مايو عندما كانت حاملاً وأنجبت رضيعة في السجن بعد 12 يوماً على صدور الحكم، أثار استنكاراً في الغرب، وبين منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، إذ نفت أمام المحكمة أن تكون مسلمة اعتنقت المسيحية، مؤكدة أنها مسيحية.
ولمريم إسحق طفلان، الأول صبي يبلغ من العمر 20 شهراً، والثانية فتاة ولدتها في السجن في نهاية مايو، وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد نشأت مريم إسحق على دين والدتها المسيحية الأرثوذكسية، لأن والدها كان غائباً عنها في طفولتها.
كما حكمت عليها المحكمة بالجلد مئة جلدة بتهمة الزنا، لزواجها بمسيحي، على اعتبار أنها مسلمة. وهي متزوجة من دانيال واني الذي يحمل الجنسية الأميركية، والمتحدر من دولة جنوب السودان.
وبعد أن أنجبت طفلتها في السجن، نُقلت من الزنزانة التي كانت تتقاسمها مع نساء أخريات إلى عيادة السجن.
وتولى مصطفى وأربعة محامون متخصصون في حقوق الإنسان الدفاع عن الشابة مجاناً، واستأنفوا الحكم الذي تنظر فيه لجنة من ثلاثة قضاة منذ مطلع يونيو.
وكان مسؤولون سياسيون ودينيون أوروبيون دعوا إلى إلغاء «الحكم اللاإنساني الصادر بحقها». ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الحكومة والقضاء السودانيين إلى احترام الحق الأساسي للسيدة إسحق في الحرية وممارسة ديانتها.
