في تواصل لحملته العدوانية على الشعب الفلسطيني، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 37 فلسطينياً، فجر أمس، أثناء عملية البحث عن ثلاثة مستوطنين مفقودين، في وقت شيعت قرية تياسير في محافظة طوباس (شمال الضفة) في مظاهرة كبرى جثمان شهيد سقط برصاص قوات الاحتلال، في حين نظم ناشطون فلسطينيون مسيرة للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن المداهمات الأخيرة جرت في جنين وفي منطقة الخليل القريبة من المنطقة التي اختفى فيها الطلاب الثلاثة بينما كانوا يبحثون عن وسيلة نقل مجانية، مضيفة أنه «في إطار العمليات الجارية اعتقلت القوات الإسرائيلية 37 مشتبها به وفتشت 80 موقعا». وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الجنود الإسرائيليين دخلوا أيضا بيت لحم ونابلس.

تشييع حاشد

من جانب آخر، شيعت محافظة طوباس والأغوار الشمالية أمس جثمان الشهيد صخر برهان دراغمة ( 18 عاما) الذي استشهد أمس الأول في منطقة المالح والمضارب البدوية بالأغوار، في جنازة رسمية وشعبية وعسكرية في قرية تياسير بالمحافظة.

وسلمت قوات الاحتلال جثمانه مساء أمس بعد احتجاز دام أكثر من يوم في معهد أبو كبير داخل أراضي عام 1948.

وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت الشهيد دراغمة بدم بارد، أثناء رعيه الأغنام بالقرب من معسكر المالح، ومنعت عائلته من الاقتراب، واحتجزت جثمانه ليوم واحد، ثم سلمته إلى الجانب الفلسطيني مساء الأحد.

توغل في غزة

على صعيد متصل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أراضي فلسطينيين شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال المعززة بالجرافات والآليات العسكرية، توغلت في أراضي المواطنين شرق حي الشجاعية وقامت بأعمال تجريف.

تضامن

في غضون ذلك، نظم ناشطون فلسطينيون في رام الله مسيرة للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 61 على التوالي وللتنديد باستمرار اعتقالهم الإداري. حيث شارك في التظاهرة التي دعت إليها اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأسرى بمشاركة فاعلة من الجبهة العربية الفلسطينية وخرجت المسيرة باتجاه خيمة التضامن مع الأسرى.

وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان «لا يزال أسرانا مضربين عن الطعام لليوم 61 والذي تزامن مع الحملة التي شنتها إسرائيل على القرى والمدن الفلسطينية بحجة البحث عن المستوطنين الثلاثة»، مشيراً إلى أن إسرائيل أعادت اعتقال الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة شاليط وتستمر في رفض إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة.

وفي السياق ذاته، حذر مركز الأسرى للدراسات من وفاة أسرى مضربين نظراً لسوء حالتهم الصحية بعد مرور 61 يوماً على إضرابهم عن الطعام.

 وقال المركز إن تجاهل مطالب الأسرى لأكثر من شهرين متتاليين وإضراب الأسير أيمن طبيش ثلاثة شهور بمثابة قرار إعدام بحقهم. وطالب المركز بضغوط جدية وحقيقية من قبل المؤسسات الدولية على الاحتلال لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

شهداء مؤجلون

 

اعتبر مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة أن إضراب الأسرى الإداريين الجماعي غير مسبوق في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، مؤكداً أنهم شهداء مع وقف التنفيذ، محذراً من أن الأسرى المضربين يعانون من حالات نزف وضبابية في الرؤية وآلام حادة في المفاصل وآلام في الرأس والمعدة وانخفاض نسبة الضغط والسكر. البيان