ساد التوتر الأمني على الحدود السورية الإسرائيلية في الجولان المحتل، أمس، بعد مقتل فتى داخل الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل في حادثة لم تتضح تفاصيلها كاملة، إلا أن الجيش الإسرائيلي قصف عدة مواقع في الجانب السوري.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية ان الفتى (15 عاما) قتل عند انفجار السيارة التي كان يستقلها مع والده ومقاول آخر، بينما أصيب الآخران بجروح. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان الشاب هو محمد قراقعة من قرية عرابة في الجليل.
اعتداء متعمد
ووصف الجيش الإسرائيلي الانفجار بـ«الاعتداء المتعمد» على سيارة مدنية من قبل القوى في سوريا، بينما اكد الناطق بيتر ليرنير للصحافيين بأن الدبابات الإسرائيلية قصفت مواقع تابعة للجيش السوري رداً على ذلك. ولم يتضح ان كان هنالك إصابات على الجانب السوري.
وقال ليرنير: «هذا أهم حادث على الحدود مع سوريا منذ بدء الحرب الأهلية» مشيرا الى أن هذه أول وفاة على الجانب الإسرائيلي. وبحسب ليرنير فإن الأمر يتعلق بـ«هجوم متعمد وليس نيراناً خاطئة» مشيرا بأنه استهدف سيارة كانت تقوم بإيصال المياه. وقالت مصادر عسكرية ان السيارة تعود ملكيتها لوزارة الدفاع وتستخدم «كجزء من أعمال البناء على الحدود».
ولا يزال هنالك بعض الالتباس حول مصدر الانفجار، على الرغم من تأكيد مصادر أمنية سابقا لوكالة «فرانس برس» ان الانفجار تسببت به قذيفة هاون اطلقت من سوريا.
مصدر الانفجار
وأكد ليرنير أن الجيش الإسرائيلي «ليس متأكدا من ان (مصدر الانفجار) عبوة ناسفة أو صاروخ أو قذيفة هاون».
وأضاف: «قمنا بالرد بإطلاق قذائف مدفعية على مواقع تابعة للجيش السوري في المنطقة المجاورة»، مشيرا بأن إسرائيل ستواصل مراقبة الوضع والرد وفقا لذلك.
والقصف الإسرائيلي الذي كان خلف قتيلاً وسبعة جرحى وفق الجيش الإسرائيلي يعتبر التصعيد الأخطر منذ أربعين عاماً في هضبة الجولان. وللجيش السوري وجود في الجولان لكن بعض المناطق يسيطر عليها معارضون يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد منهم متشددون يستلهمون نهج تنظيم القاعدة ويناصبون إسرائيل العداء.