حمّل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني حكومة نوري المالكي المسؤولية عن تردي الأوضاع في العراق، في حين حذرالرئيس الإيراني حسن روحاني من انتقال القلاقل من العراق إلى دول أخرى، في وقت يعقد الاتحاد الأوروبي اليوم جلسة طارئة لبحث الأزمة. وأنحى بارزاني باللائمة على سياسات الحكومة العراقية برئاسة المالكي خلال السنوات الماضية، على ما يحدث حالياً في العراق، واصفاً سياساتها بالخاطئة.

وشدد، في بيان صادر عن مكتبه، إثر لقائه الليلة قبل الماضية سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى العراق روبريت بيكروفت، على أن أي حل للأزمة العراقية يجب أن يكون في ظل الواقع الجديد في العراق.

وجرى خلال اللقاء، بحسب البيان، بحث الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، والتطورات الأخيرة في محافظتي نينوى وصلاح الدين والمناطق الأخرى. وبحث الجانبان أيضاً سبل إخراج العراق من الأزمة السياسية والأمنية التي يعاني منها.

وأوضح البيان، أن وجهتي نظر الطرفين كانتا متطابقتين حول ضرورة تصحيح مسار العملية السياسية من أجل تحسين الوضع الأمني في العراق.

تحذير إيراني

من جانبه دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني لهدنة في العراق خلال شهر رمضان، محذراً «الدول التي تقدم الدعم للإرهابيين» من أن «القلاقل ستنقل إليها ولن تنعم بالاستقرار». وقال روحاني أمس الأحد في تصريحات نقلها الموقع الالكتروني للتلفزيون الحكومي «ننصح الدول التي تساعد الإرهابيين بأموالها أن تكف عن ذلك».

وأضاف «عليها أن تدرك أن دورها سيأتي غداً». ودان «الهمج المتعطشين لدماء المسلمين الذين يقطعون رؤوس أطفال ويغتصبون النساء المسلمات»، مؤكداً ان هذه الممارسات «لا ترضي إلا الصهاينة (...) لأنه لم يعد أحد يفكر بفلسطين». ودعا أيضاً إلى الاتحاد «بين السنة والشيعة الأخوة».

وقال «منذ سنوات وقرون يعيش الشيعة والسنة معاً في إيران والعراق وسوريا ولبنان ودول الخليج في تعايش سلمي». وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني قال السبت إن «الشيعة والسنة والأكراد أصدقاؤنا وأقمنا دائماً علاقات ودية مع مسؤوليهم وأكدنا دائماً على أن تكون هناك مشاركة فعلية وبناءة في السلطة».

جلسة أوروبية

ويعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعاً عاجلاً اليوم لبحث المستجدات الأمنية في العراق وخطر تمدد تنظيم داعش. وقالت مصادر إعلامية عراقية إن الاتحاد الأوروبي سيدعو في مشروع البيان الختامي للاجتماع إلى تشكيل حكومة تمثل تطلعات الشعب العراقي في أقرب وقت ممكن، ويطالب جميع القوى السياسية والنظام القضائي باحترام المواعيد الدستورية بعد الانتخابات ووضع مقاربة شاملة لحل الأزمة. كما سيدعو البيان المرتقب إلى أن مكافحة الإرهاب تقتضي في الوقت نفسه إيجاد حلول سياسية مستدامة، يشارك فيها كل قادة العراق وممثلو الطوائف.

 

خامنئي: لا للتدخّل

رفض المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي أي تدخّل أميركي في العراق، نافياً أن يكون ما يجري حرباً مذهبية، ومتّهماً الولايات المتحدة بالسعي الى «زعزعة استقرار العراق وتهديد وحدة أراضيه». وقال في تصريحات لمسؤولين قضائيين إن واشنطن تريد وضع العراق تحت سيطرتها وزرع عملائها في السلطة. ونقلت الوكالة الرسمية الإيرانية عن خامنئي قوله «نحن نعارض بشدة تدخل الولايات المتحدة وغيرها (من الدول) في العراق».

وأضاف «لا نوافق على هذا الأمر إذ اننا نعتقد أن الحكومة والأمة والمرجعيات الدينية العراقية قادرة على وضع حد للفتنة. وسيفعلون ذلك بإذن الله». وقال خامنئي في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في أبريل الماضي «أميركا ليست راضية عن العملية (السياسية) الجارية في العراق أي المشاركة الواسعة (للشعب) في الانتخابات واختيار ممثليه بنفسه إذ انها تسعى لعراق تهيمن عليه ويحكمه عملاؤها»