ظهرت عربات عسكرية اميركية من طراز «هامفي» للمرة الأولى أمس في المعارك في ريف حلب بين كتائب في المعارضة السورية المسلحة وتنظيم «دولة العراق والشام»، الذي كان استولى على هذه العربات من الجيش العراقي اخيرا، ونقلها الى سوريا، مما ينبئ بانتكاسات مقبلة للمعارضة في المعارك مع التنظيم، في وقت احتدمت المعارك بين قوات النظام والمعارضة في منطقة القلمون شمال دمشق، بعد شهرين من سيطرة النظام على تلك المنطقة، فيما شهدت أزمة مخيم اليرموك انفراجاً بعد توقيع اتفاق بين النظام ومنظمة التحرير الفلسطينية ومسلحين معارضين، على إخلاء المسلحين للمخيم، مقابل استئناف المساعدات للأهالي.
وتمكنت «داعش» من السيطرة على مناطق جديدة في ريف حلب، الذي كانت انسحبت من جزء كبير منه قبل اشهر، تحت وطأة ضربات الكتائب، وبينها جبهة النصرة المتطرفة. واشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الى ان اللافت في المعارك هو استخدام التنظيم لـ«عربات اميركية من طراز هامفي استولى عليها في العراق».
وافاد المرصد عن سيطرة «الدولة الإسلامية» على «قريتي اكثار ومعلان في ريف حلب الشمالي القريبتين من الحدود السورية ـ التركية، عقب اشتباكات عنيفة مع مقاتلي جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، ومقاتلي الجبهة الإسلامية وكتائب اخرى». وتقع هاتان القريتان على مقربة من مدينة اعزاز الحدودية التي كان تنظيم «داعش» انسحب منها في فبراير تحت ضغط الكتائب.
معارك القلمون
في الأثناء، شهدت الساعات الماضية معارك عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة في القلمون شمال دمشق، بعدما كانت المواجهات تراجعت منذ حوالي شهرين في المنطقة، نتيجة سيطرة قوات النظام بشكل شبه كامل عليها.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة الذين لا يزالون مختبئين في تلال ومغاور واودية في جبال القلمون نفذوا خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات على مواقع وحواجز لقوات النظام وحزب الله اللبناني في سهل رنكوس وقرى مجاورة، وردت قوات النظام بهجوم مضاد تمكنت خلاله من تحصين مواقعها وتوسيع رقعة السيطرة.
مخيم اليرموك
بخصوص مخيم اليرموك، اعلن مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا انور عبد الهادي «التوصل الى اتفاق يقضي بخروج جميع المسلحين من مخيم اليرموك»، مشيرا الى ان «تنفيذ الاتفاق سيبدأ خلال ساعات».
وقال الناشط في المخيم رامي السيد من جهته لوكالة «فرانس برس» عبر الإنترنت ان الاتفاق موقع من ممثل للدولة السورية هو المسؤول الأمني العميد الركن ياسين ضاحي، وانور عبد الهادي، وجمال عبد الغني عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، ورئيس المجلس المدني في المخيم جمال حميد وعدد من قادة الفصائل في المعارضة.
وينص الاتفاق، بحسب ما قال عبد الهادي، على انسحاب المسلحين الى خارج المخيم، على ان «تتم تسوية اوضاع من يرغب منهم»، في اشارة الى تسليم انفسهم للسلطات، ورفع الحواجز وازالة الأنقاض والسواتر الترابية، ودخول ورش الصيانة، تمهيدا لعودة السكان.
وبحسب السيد، سيتم، بموجب الاتفاق، تشكيل قوة امنية مشتركة من مقاتلي المعارضة الفلسطينيين والسوريين المقيمين في المخيم، وفصائل منظمة التحرير، تنتشر داخل المخيم وفي محيطه، لضبط الأمن ومنع اي مسلح من العودة، وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.
خطف طلاب
افاد المرصد السوري ان مسلحين مجهولين، رجح أنهم من «داعش»، خطفوا ما لا يقل عن 20 طالباً جامعياً على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي. ولا يزال التنظيم يحتجز في محافظة حلب منذ 29 مايو نحو 145 كردياً من تلامذة الشهادة الإعدادية، اعتقلهم لدى عودتهم من تقديم الامتحانات الرسمية في مدينة حلب، الى مدينة كوباني (عين العرب)، على طريق حلب ـ منبج.
