بعد أسبوع على إطلاق سراحه، طالب زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي بإجراء تحقيق ومساءلة الجناة من قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن الوطني، نافياً اعتذاره مقابل إطلاق سراحه، مشيراً إلى أن التجاوزات في ظروف القتال متوقعة، مشدداً أن النظام في الخرطوم ضاق ذرعاً بحرية الرأي والنصيحة الصادقة ما كشف عن هشاشة عملية الحوار.
وقال المهدي، أمس، إن حرصه على الحوار وتسامحه في مواجهة اعتقاله الذي وصفه بالعدوان عليه، ظنهما البعض «بأنه بيع للقضية لمصالح ذاتية، غير أن ذلك الاجراء صار دليل براءة من تلك الاتهامات»، نافياً ما يتم تداوله حول اعتذاره أو التماسه للإفراج عنه على خلفية اتهاماته لقوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن بارتكاب تجاوزات.
وقال إن «البعض صور البيان الذي أصدره رئيس الهيئة المركزية بحزبه علي قيلوب في غير حقيقته». وأضاف «إنه ليس اعتذاراً وليس التماساً بل إجراء توضيحي». وأشار المهدي إلى «أن التجاوزات في ظروف القتال متوقعة، ولكن المحاربين ينبغي أن يلتزموا بقانون الحرب الإنساني وهو متسق سواء في الإسلام أو في القانون الإنساني الدولي بحيث لا يُستهدف المدنيون». ولفت إلى أن «الأحداث الآن أثبتت حقيقة تلك التجاوزات، بتقديم عدد كبير للمحاكمة»، مشدداً على ضرورة «إجراء التحقيق باعتباره الوسيلة الأفضل لتبرئة الأبرياء ومساءلة الجناة»، حسب قوله.