وصف رئيس الوزراء الأردني د. عبدالله النسور موازنة الدولة الأردنية للعام المقبل بـ«الصعبة»، وبأنها وصلت إلى حدود غير آمنة.
وقال النسور، خلال كلمة ألقاها بمناسبة اللقاء الرابع لمنتدى القيادات الحكومية الذي تنظمه وزارة تطوير القطاع العام بمشاركة قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي، «نحن على وشك أن نضع الموازنة العامة لسنة 2015، آمل منكم جميعاً أن تستوعبوا اللحظة، وتتضافر جهودنا جميعاً للنهوض بالدولة، وإنقاذ اقتصادها، واستغلال مواردها بشكل كامل»، مؤكداً أن «موازنة الدولة صعبة، بعد أن وصلت أوضاعها في الأعوام الأخيرة إلى حدود غير آمنة».
وأضاف رئيس الوزراء الأردني أن «العلاج لا يكون في وصفة أو جرعة واحدة، بل يجب أن يكون العلاج مستمراً»، مشيراً إلى «بدء معالجة المشكلة الاقتصادية، ولم ننته من ذلك، ولا نزال في بداية الطريق».
وأعرب د. النسور عن الأمل بأن «تكون الموازنة مسؤولة دون مبالغة في مطالب التخصيص ووضع كل دينار في مكانه الصحيح»، وقال إن «ذهاب أي دينار إلى مكان خاطئ، حتى لو أنفق بصورة قانونية، ليس أمراً نزيهاً، وهو بصورة غير مباشرة فساد»، «فهذا الأمر شكله عادل، ولكن جوهره فاسد».
هيبة الدولة
وتطرق رئيس الوزراء الأردني في حديثه إلى الملف الأمني، قائلاً إن «هيبة الدولة وسيادتها أصبحت متطلباً حاسماً لاستقرار الدولة وديمومتها ونجاعتها وفاعليتها»، منبهاً إلى أن «التسيب والتطاول على هيبة الدولة أمر خطر ومكلف».
وأضاف أنّه «إذا مرت هذه الغمة والطامة عن هذه المنطقة، واستطاع الأردن أن ينجو ويبقى سالماً معافى قوياً، فسيصبح أقوى من أي وقت مضى، ومتقدماً أكثر من أي وقت مضى، وديمقراطياً وعادلاً وآمناً، ومتحداً أبناؤه وبناته، ومتوافقة عشائره وقطاعاته الشعبية».
وتابع النسور أنّه «آن الأوان أن تكون لدينا خريطة طريق واضحة المعالم مصوغة بمنهجية علمية، لتقودنا إلى ما نطمح إليه من نتائج، تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، حضرهم وريفهم وبواديهم ومخيماتهم، وترسم بوضوح حدود الصلاحيات والمسؤوليات، وتبنى على ثنائية الحق والواجب، وتطبق على الجميع فالكل له دور مهم في العملية التنموية».