أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقرير الى مجلس الامن الدولي ان عدد السوريين الذين يحتاجون الى مساعدة انسانية ملحة ارتفع الى 10,8 ملايين شخص، أي حوالى نصف سكان هذا البلد البالغ عددهم 22 مليون نسمة.

وفي تقريره الشهري الى مجلس الامن الدولي، قال بان كي مون ان 4,7 ملايين من هؤلاء السوريين موجودون في مناطق «يصعب ان لم يكن يستحيل» وصول العاملين في المجال الانساني اليها، بما في ذلك 241 الف شخص في مناطق محاصرة. وكانت تقديرات سابقة ذكرت ان عدد هؤلاء يبلغ 3,5 ملايين شخص.

لا تقدم

وأوضح في تقريره الرابع حول هذه المسألة انه من اصل 10,8 ملايين شخص يحتاجون الى المساعدة -- وهي زيادة نسبتها 17 في المئة او 1,5 مليون شخص عن التقديرات السابقة -- هناك حوالى 6,4 ملايين نازح في الداخل.

ويقدر عدد الذين قتلوا في النزاع بـ160 الف شخص. وقال بان انه «لا يوجد اي تقدم على صعيد وصول المساعدات الانسانية الى كل الاشخاص الذين هم بحاجة لها في سوريا وخصوصا الاشخاص المتواجدين في مناطق يصعب الوصول اليها». وأوضح بان ان «رقم 3,5 ملايين نسمه الذي تم الحديث عنه حتى الان بالنسبة للاشخاص القاطنين في مناطق صعبة أو يتعذر الوصول اليها من قبل العمال الانسانيين ازداد ايضا ووصل على الارجح الى 4,7 ملايين شخص حالياً».

وأكد بان في تقريره ان «الجهود لتوسيع المساعدات الانسانية الى اكثر المحتاجين اليها واجهت تأخيرا وعراقيل». وأضاف ان «إجراءات جديدة اتخذت قبل شهرين أدت الى مزيد من التأخير وقللت من وصول العاملين في القطاع الانساني الى اماكن أبعد، بدلا من تحسين ذلك».

241 ألفاً

ولا يزال حوالى 241 الف شخص محاصرين بينهم 196 الفا من قبل القوات النظامية خصوصا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ومنطقة الغوطة بالقرب من دمشق بالاضافة الى 45 الف شخص محاصرين من قبل مجموعات المعارضة في الزهراء.

وقال التقرير انه في الشهر الجاري لم تصل مساعدات الامم المتحدة «إلا إلى منطقتين محاصرتين هما اليرموك ودوما» وبعينات ضئيلة جدا أي بنسة واحد في المئة وسبعة في المئة على التوالي للسكان المحاصرين في هاتين المنطقتين.

وأكد ايضا ان توزيع الادوية «ما زال يخضع لعقبات» وان هذه العقبات ادت الى «توزيع غير متكافىء كليا» بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة: لم تتلق المناطق التي تسيطر عليها المعارضة سوى على 25في المئة من المساعدة الطبية الاجمالية التي رصدت للفصل الاول من العام 2014.

 

تحذير من التطرف

حذر تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول الوضع الإنساني في سوريا من التقدم الذي حققه تنظيم «داعش»، مشيرا الى انه سيؤدي الى تفاقم الوضع في سوريا. وقال ان هذا الاختراق «سيكون له تأثير مباشر على المحافظات في شرق سوريا خصوصا في دير الزور والرقة وقد يعزز تواجد المجموعات المتطرفة في المناطق السورية التي يسيطر عليها داعش».