بعد فشل الحملة العسكرية لمنع تقدم الحوثيين انتقلت المواجهات إلى صنعاء، حيث اشتبكت قوات الأمن مع مسلحين حوثيين واعتقلت عشرة، فيما تمكن الحوثيون من أسر أربعة جنود وسط أنباء عن سقوط مدينة متنة في يد هذه الجماعة الذين أعربوا عن رفضهم لإلقاء السلاح رداً عن مطلب للمبعوث الدولي جمال بنعمر بهذا الشأن خلال جلسة لمجلس الأمن حول اليمن الليلة قبل الماضية.

وشهد الحي الشمالي من صنعاء فجر امس اشتباكات مسلحة بين قوات الشرطة والمسلحين الحوثيين عقب انفجار ضخم هز الحي الذي يوجد به مقر المكتب السياسي لجماعة الحوثي.

وفي حين لم يصدر عن وزارة الداخلية أي تعليق، قال سكان إن «انفجاراً وقع بالقرب من احد المنازل اعقبه وفود قوات الشرطة إلى المكان وتنفيذ حملة اعتقالات» إلا أن هذه القوات اشتكت مع المسلحين الحوثيين الذين ينتشرون في الحي تحت مبرر حمايته من اللصوص وحراسة مقر المجلس السياسي.

اعتقالات

وقال السكان إن «قوات الشرطة وبعد اشتباكات استمر نحو ساعة اعتقلت عشرة مسلحين يقول الحوثيون إنهم من شباب الحارات المجاورة للمكتب الذين يتناوبون على حماية الحارة من اللصوص».

من جهته قال الناشط في جماعة الحوثي أسامة ساري وأحد إعلاميها أن «مقر المكتب السياسي للحوثيين في الجراف تعرض لاعتداء مكثف من قبل ميليشيات تكفيرية مسنودة بأطقم للأمن العام عددها حوالي 20 طقماً محملة بالجنود بعد أن تم قطع الكهرباء عن الحي».

مواجهات عنيفة

أما في مدينة عمران فتواصلت المواجهات العنيفة بين قوات الجيش المدعومة من المسلحين القبليين من جهة والمتمردين الحوثيين في مداخل المدينة وتبادل الطرفان الهجمات على المواقع وسط أنباء عن مقتل العشرات، فيما يستمر حصار المدينة من كافة الاتجاهات وقيام الحوثيين بقطع الكهرباء عنها منذ عدة أيام ونزوح آلاف الأسر عنها بحثاً عن الأمن والغذاء.

تأتي هذه التطورات وسط تقارير إعلامية تحدثت عن سقوط مدينة متنة وهي المركز الإداري لمديرية بني مطر التابعة لمحافظة صنعاء في يد الحوثيين.

وذكر موقع «براقش نت» اليمني أن «سيطرة الحوثيين على مركز مديرية متنة جاءت بعد معركة مع حملة عسكرية كانت في طريقها إلى منطقة الظفير التي سقطت بيد المسلحين الحوثيين.

في هذه الأجواء، رفضت جماعة الحوثي إلقاء السلاح رغم انخراطها في العملية السياسية وقالت إن «مشاركتها في مؤتمر الحوار لن يحميهم من الاستهداف».

وكان مجلس الأمن عقد الليلة قبل الماضية جلسة جديدة لمناقشة الوضع في اليمن، اكد فيها المبعوث الدولي جمال بنعمر على ضرورة نزع أسلحة الحوثيين الذين يزحفون باتجاه صنعاء.

وذكر بيان وزعه مكتب بنعمر أنه أحاط مجلس الأمن حول العملية السياسية وتطورات الوضع في اليمن، حيث أبلغ المجلس أنّ دوره في اليمن كان ولا يزال أساسياً وأنّ العملية الانتقالية تمضي قدماً. وأشار كذلك إلى أنه بينما ينسج اليمنيون بلدهم الجديد، هناك بعض العوامل التي قد تؤثر سلباً على العملية الانتقالية.