فيما أعلن مجلس الثوار والدروع الحرب على الجيش الليبي، كشفت واشنطن إرجاء برنامجها لتدريب وإعادة تأهيل القوات المسلحة الليبية، وأشارت إلى أنّ الظروف الأمنية التي تمر بها ليبيا لا تشجع على وجود مدربين أميركيين في الوقت الراهن، لافتة إلى استعدادها لإجلاء دبلوماسييها في أي وقت.
وقال الناطق باسم القيادة الأفريقية في الجيش الأميركي بنغامين بينسون إنّ إعداد الخطة التدريبية لا يزال جارياً، أما تنفيذها على أرض الواقع فإنه سيظل رهناً بتحسن الظروف الأمنية في ليبيا. وأشار بنغامين إلى أنّ هذا لا يعني تخلي القيادة العسكرية الأميركية عن خطة التدريب الخاصة بالقوات المسلحة الليبية.
وقال الناطق العسكري الأميركي: «إنّ ليبيا بعد سقوط نظام حكم العقيد القذافي في 2011 انتقلت من حالة الفوضى إلى حالة من الحرب الأهلية بين أطياف متعددة ومتناحرة، بينما القوات النظامية الليبية باتت عاجزة عن لجم تلك الأطياف وحملها على إلقاء السلاح».
وجاءت تصريحات المسؤول العسكري الأميركي متسقة مع قرار وزارة الدفاع الأميركية إرسال طائرات نقل جوي من طراز «سي 130» تابعة للجيش الأميركي إلى إيطاليا، للإسهام في إجلاء الرعايا الأميركيين في ليبيا إذا استدعى الأمر القيام بذلك.
ويرافق الطائرات الأميركية المتمركزة في قاعدة سيسلي جنوبي إيطاليا طاقم أميركي للتعامل مع الأزمات، وفي قاعدة مورين الجوية جنوب إسبانيا، وصل 180 من مشاة البحرية الأميركية لدعم 250 من جنوب البحرية الأميركية المتمركزين على متن حاملة طائرات أميركية ترسو قبالة السواحل الإسبانية، وهم على أعلى درجات الاستعداد للتدخل لإجلاء الدبلوماسيين الأميركيين عن سفارة الولايات المتحدة في طرابلس، وتأمين خروجهم من ليبيا إذا كانت أرواحهم في خطر محقق.
تحرير الموانئ
إلى ذلك، أعلن المجلس الأعلى لثوار ليبيا عن تكليفه غرفة عمليات ثوار ليبيا «البدء في تحرير الحقول والموانئ النفطية» التي وصفها بـ«المحتلّة».
وقال المجلس في بيان له إن قوات الثوار «ستتكفل فوراً بالبدء في تحرير الموانئ النفطية التي تحتلها عصابات خارجة عن شرعية الدولة على حد تعبير البيان، في إشارة إلى حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم سعيد جضران الذي يسيطر على عدد من الموانئ النفطية في المنطقة الشرقية، ويمنع تصدير النفط خارج البلاد، منذ شهر أغسطس من العام الماضي».
خطة استنزاف
ويأتي الإعلان عن تكليف غرفة ثوار ليبيا «تحرير الحقول والمنشآت والموانئ النفطية» من القوات المسيطرة عليها حالياً، ليأذن بتدشين مواجهات فعلية مع قوات مجلس إقليم برقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن «أطرافاً خارجية أعطت أوامرها للقوات الخاضعة لسلطات طرابلس بخوض المعركة الفاصلة في ليبيا، في ظل الاهتمام الدولي والإقليمي بالوضع العراقي»، وأن هذه الأطراف الخارجية التي تناوئ الجيش الليبي، دعت إلى تحرير حقول وموانئ النفط بسرعة فائقة، لضمان تدفق النفط الليبي إلى الأسواق العالمية، لتعويض أي تراجع في مستوى تصدير العراق للنفط.
ليبيو الخارج ينتخبون
توجه الليبيون في الخارج أمس إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وسط آمال بأن يُخرج البلاد من الوضع الصعب الذي تعيشه. وتم تخصيص 22 مركز انتخاب في ثلاث عشرة دولة لاستقبال الناخبين الليبيين. فيما تتجه الأوضاع إلى المزيد من التفاقم، بعد إعلان المجلس الأعلى للثوار عن تكليف غرفة عمليات ثوار ليبيا، خوض مواجهات ميدانية ضد قوات الجيش الوطني الليبي.
وأفادت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أنها قامت بإجراء التدابير والاستعدادات اللازمة لعملية الاقتراع التي ستستمر حتى غد الاثنين، بالتعاون مع منظمة الهجرة.
وذكرت المفوضية أن أكثر البلدان تسجيلاً للناخبين هي بريطانيا وبها 2391 ناخباً، تليها الولايات المتحدة الأميركية، وسجلت في إيرلندا أقل نسبة تسجيل، إذ بلغ عدد المسجلين 301 من الناخبين.