أكد عدنان سلمان رئيس مجلس المقدادية المحلي في محافظة ديالى شرقي العراق، أن تنظيم «داعش» سيطر على 5 قرى جديدة بالمدينة.، كما سيطروا على معبر القائم على الحدود مع سوريا. وقال سلمان في تصريح للأناضول إن «مسلحي داعش بعد أن سيطروا على 5 قرى جديدة جنوبي المقدادية يتحصّنون الآن في بساتين القرى بحماية القناصين». وأضاف أن قوات الأمن تفرض حصاراً على المسلحين تمهيداً لشن ضربات جوية على مناطق توزعهم».
اشتباكات
من جهة أخرى، أعلن مصدر أمني مقتل 6 مسلحين باشتباكات مع قوات الأمن في بلدة العظيم شمالي مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى. وقال إن «مركز ناحية العظيم وقصباتها المحاذية لحدود كركوك تحت سيطرة داعش حتى الآن، وأن داعش فخخ المنازل والطرق لمنع تقدم قوات الأمن صوب ناحية العظيم».
ويسيطر داعش على أغلب مناطق شمالي ديالى وعلى بلدة السعدية باتجاه ناحية المقدادية، بينما تسيطر قوات البيشمركة الكردية على ناحية جلولا ذو الغالبية الكردية والقرى الكردية المحيطة بها. وحتى الآن يحقق عناصر داعش تقدما ميدانياً في محافظتي ديالى (شرق) والأنبار (غرب)، بعد إحكامهم السيطرة على قضاء القائم والمنفذ الحدودي مع سوريا.
معبر القائم
وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة القائم (340 كلم شمال غربي بغداد) إن «المسلحين سيطروا بالكامل على القائم ووسعوا سيطرتهم نحو مناطق محيطة بها جنوباً وشرقاً». وأكد أن «المسلحين فرضوا سيطرتهم كذلك على مقر للجيش في منطقة تقع إلى الجنوب من مدينة القائم».
وتابع أن المسلحين الذين كانوا يسيطرون على معبر القائم الحدودي مع سوريا لأيام «انسحبوا منه اليوم»، مضيفاً أن مسلحي «الدولة الإسلامية» والتنظيمات التي تقاتل إلى جانبه «لم يدخلوا المعبر خوفاً من أن يكون مفخخاً من قبل المسلحين الذين غادروه».
وقال شهود عيان إن المسلحين الذين خاضوا الجمعة اشتباكات ضارية مع القوات الحكومية في القائم قتل فيها 34 عنصراً من هذه القوات قاموا باقتحام الدوائر الرسمية في المدينة وسرقوا أغلب محتوياتها ودمروا ما تبقى منها.
لكن سمير الشويلي المستشار الإعلامي لرئيس جهاز مكافحة الإرهاب بالعراق قال إن الجيش العراقي لا يزال مسيطراً على القائم.
وأطلق المسلحون الجهاديون بحسب شهود عيان نداءات عبر المساجد مطالبين الأهالي بالتطوع للانضمام إلى مجموعات مسلحة تعمل تحت امرة «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
استسلام الجيش
وكان مصدر أمني مسؤول في شرطة محافظة الأنبار، كشف عن سيطرة المجاميع المسلحة على قضاء القائم بالكامل، والمنفذ الحدودي بين العراق وسوريا، غرب الأنبار. وقال المصدر إن «الفصائل المسلحة في الأنبار هاجمت قضاء القائم واشتبكت مع قوات الجيش التي لم تقاوم طويلاً واستسلمت للمسلحين بآلياتها وأسلحتها، وسيطرت العناصر المسلحة على منفذ القائم ودائرة الكمارك على الحدود مع سورية غرب الأنبار، وباتت تتمركز في مبنيي المجلس المحلي والقائممقامية».
إطلاق معتقلين
وأضاف، إن «العناصر المسلحة أطلقت سراح جميع المعتقلين من سجون مراكز شرطة القائم ومديرية الشرطة، ومن بين المعتقلين عدد من النساء، فيما تم الاستيلاء على مشاجب الأسلحة والعتاد لقوات الجيش والشرطة وقيادة عمليات البادية والجزيرة».
وقال المصدر إن «الفصائل المسلحة بكل مسمياتها (المجلس العسكري وثوار عشائر الأنبار وجيش المجاهدين وفيلق عمر وسرايا علي ابن أبي طالب وتنظيم «داعش» عقدت اجتماعاً في مجلس قضاء القائم بحضور عدد من عشائر ووجهاء الأنبار، وأبرز مقرراتها العفو عن منتسبي الجيش والشرطة والصحوات ممن قاموا بتسليم أنفسهم للمسلحين وعدم التعرض لهم وحماية أمن الدوائر والمؤسسات».
نزوح جماعي
من جانب آخر، قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مئات العوائل نزحت، خلال الـ 24 ساعة الماضية، من قرى عرب جبور في ديالى، نتيجة القصف المدفعي المستمر من قوات الجيش العراقي بعد أن فرضت الجماعات المسلحة سيطرتها على عدد من القرى في المنطقة .وأفادت مصادر إعلامية بأن قرى شمالي المقدادية (عرب جبور)، تشهد منذ الخميس نزوحاً جماعياً بسبب القصف المستمر الذي طال منازل المدنيين بعد أن سيطر المسلحون على تلك المناطق، عقب انسحاب الجيش العراقي منها.
وأضافت، نقلاً عن مصادر أمنية، أن المواجهات في قرى شمالي المقدادية أسفرت عن سقوط خسائر بشرية بين الطرفين، وأن قوات الجيش والشرطة انسحبت من قرى عرب جبور بعد مواجهات عنيفة. وأكد شهود عيان في قرية العالي أن المسلحين ألقوا القبض على عناصر مسلحة (ميليشيات) تدعم القوات الأمنية واستعرضوا بهم أمام أبناء القرية التي تتعرض بشكل مستمر إلى للقصف العشوائي». وبحسب مصادر أمنية، فإن «قوات الجيش تقصف تجمعات المسلحين من معسكر المنصورية في أطراف قضاء المقدادية».
84 جثة إلى تكريت
أعلن مصدر صحي عراقي في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (180 كم شمالي بغداد) أمس، عن وصول 84 جثة. وقال المصدر إن «دائرة الطب العدلي في مدينة تكريت استلمت اليوم 84 جثة تعود غالبيتها لعناصر من الجيش والشرطة إضافة إلى مدنيين قتلوا جراء أعمال العنف التي حدثت في مدينة تكريت أخيراً».تكريت - د ب أ
إطلاق 12 جندياً
أفرج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» عن 12جندياً عراقياً من قضاء شنكال كانوا وقعوا في يد التنظيم مع آخرين بعد تقهقر الجيش العراقي في منطقة الحصيبة التابعة لقضاء القائم الأسبوع الماضي. وقال مصدر مقرب من أحد الجنود المفرج عنهم أمس إن 12 جندياً كانوا مفقودين عادوا إلى شنكال الخميس الماضي وكانوا وقعوا في أيدي عناصر داعش. وأضاف المصدر أنه تم الإفراج عن الجنود عصر الخميس في منطقة بعاج التي يسيطر عليها المسلحون.أربيل د.ب.أ
