أكدت الرئاسة الجزائرية، أمس، أن البلاد ليست بحاجة إلى مرحلة انتقالية، مثلما تطالب المعارضة، معتبرة خيارها من «أخطر الخلافات».
وقال وزير الدولة، أحمد أويحيى، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، المكلف بإدارة المشاورات السياسية حول مراجعة تعديل الدستور، إن جزائر اليوم هي دولة مؤسسات وليست بحاجة إلى مرحلة انتقالية مذكراً بأنها «دفعت ثمن التلاعبات السياسية التي أدت إلى أن تعيش شللاً رهيباً لسنوات عدة».
وأوضح أويحيى، في مؤتمر صحافي، أن خيار بعض المقاطعين لهذا الحوار في الذهاب إلى مرحلة انتقالية يندرج ضمن «أخطر الخلافات» مع السلطة بخصوص تعديل القانون الأول للبلاد، مؤكداً أن للشعب الجزائري فرصة اختيار مسؤوليه كل خمس سنوات.
وانتقد اويحيى، الدعوات التي تطالب بتدخل الجيش للمساهمة في هذه المرحلة الانتقالية، منوهاً أن الجيش الذي تكفل بتصحيح الإخفاقات السياسية عام 1992 (توقيف المسار الانتخابي) يتحمل مسؤولية دستورية واضحة وأنه يكفيه فخراً أنه يسهر على حماية أمن البلاد والدفاع عن الحدود ومكافحة الإرهاب.
وشدد مدير ديوان الرئاسة، على أن المؤسسة العسكرية «ليست في خدمة المناورات السياسية» وبأن «تطبيق الديمقراطية التعددية من مسؤولية السياسيين، لافتاً أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعلى غرار كل «الجمهوريين الحقيقيين لن يقبل بإقحام الجيش في السياسة».
من جهة أخرى، حذر اويحيى، من أن الدولة لن تتسامح مع اولئك الذين يريدون استعمال الشارع لتحقيق مأربهم، منبهاً أن «الدولة لن تسمح بأن يصبح أبناء الجزائر وقوداً للمناورات السياسية».
