في أعقاب تمكن المصريين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في ثورة شعبية عارمة في «30 يونيو»، استكملت الدولة المصرية صفعاتها الموجهة للإخوان، والتي كان أبرزها صفعات أمنية وقضائية بإلقاء القبض على العديد من القيادات وتوجيه جملة من الاتهامات إليهم، بـ«صفعة اقتصادية» جديدة عقب بدء التحرك الفعلي والعمل في مصادرة أموال التنظيم تنفيذاً لحكم قضائي صادر في هذا الشأن.

وفي الوقت الذي تمتلك فيه جماعة الإخوان المسلمين مشروعات اقتصادية واسعة في مصر وأنشطة بارزة في هذا الشأن، يرى مراقبون أن «الجماعة كانت تستغل تلك الأنشطة وما تُدره من أرباح في دعم التنظيم سياسياً سواء قبل «ثورة 30 يونيو»، أو في الفعاليات التي تلت «ثورة 30 يونيو» وأعمال العنف والفعاليات الإخوانية الإرهابية المختلفة في الشارع المصري، ومن ثم فإن الدولة المصرية نجحت في استئصال عضو أو ذراع مهمة للإخوان حاولوا من خلاله دعم عناصرهم ومؤيدي مرسي في حربهم ضد الدولة.

بدوره، أثنى الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. يسري العزباوي في تصريحات لـ «البيان»، على قرار الدولة بمصادرة أموال ومشاريع جماعة الإخوان المسلمين، لاسيما أنها تعد ضلعاً مهماً في مسار الاقتصاد المصري، وليس من الحنكة بقائها في يد تنظيم إرهابي يستخدم أرباحها في دعم وتمويل أنشطته الإرهابية.

وأكد العزباوي أن «أنشطة الإخوان الاقتصادية تمثل خطراً، إذ تستخدمها الجماعة كذريعة دفاع سياسي بمحاولتها السيطرة على الاقتصاد ودفعه للانهيار للتأثير على الوضع السياسي عقب 30 يونيو»، لافتاً إلى أن «دور الإخوان تقزم بعد هذه الخطوة بالمقارنة بوضعهم السابق والخدمات التي كانوا يقدمونها للعامة بغية أغراض سياسية»، مبيناً أن «تلك الخطوة تشل دعمهم للعنف الممنهج وتوجه لهم صفعة سياسياً واقتصادياً».