يوم دام جديد شهدته سوريا، حيث قتل نحو 38 شخصاً وجرح 40 جراء انفجار سيارة مفخخة في محافظة حماة وسط البلاد، في حين قتل نحو 17 عنصراً من حزب الله، باشتباكات جرت في حي الخالدية بحلب، بينما استمرت المعارك في القلمون في محاولة من جيش النظام مدعوماً بميليشيات حزب الله، للسيطرة على التلال والقرى، إلا أن كتائب المعارضة تمكنت من التصدي للهجوم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له في بيان: «انفجرت سيارة مفخخة فجر امس في قرية الحرة بمنطقة سهل الغاب، ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن 38 سورياً، وإصابة أكثر من 40 آخرين بجراح».
واضاف ان عدد الخسائر البشرية مرشح للارتفاع بسبب وجود عدد من الجرحى حالاتهم خطرة. وأضاف المصدر أن المفجر الانتحاري كان يستقل شاحنة مما أدى لمقتل عدد كبير من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
رواية النظام
من جهتها قالت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» امس إن انفجار سيارة ملغومة في محافظة حماة بغرب سوريا أسفر عن مقتل 34 وإصابة أكثر من 50 آخرين، وألقت الوكالة بالمسؤولية عن الهجوم على المسلحين الذين يقاتلون القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.
في الأثناء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض أنه دارت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة اشتباكات عنيفة بين قوات الدفاع الوطني ومقاتلي الكتائب الإسلامية في منطقة السطحيات وأطراف بلدة قبة كريدي بريف مدينة سلمية وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين ترافق مع قصف القوات الحكومية لمناطق الاشتباكات.
قتلى حزب الله
من جهة أخرى أفاد ناشطون بمقتل الملازم أول في حزب الله وائل عبدو مع 17 عنصراً آخرين، إضافة إلى جرح أربعة من قوات الأسد على خلفية الاشتباكات التي جرت في حي الخالدية بحلب ضد الثوار.
وفي القلمون استمرت المعارك في محاولة جيش النظام مدعوماً بميليشيات حزب الله، للسيطرة على التلال والقرى. فقد جددت قوات الأسد المدعومة بحزب الله اللبناني أول من أمس، محاولتها اقتحام بلدتي حوش عرب وعسال الورد ومزارع رنكوس في القلمون لليوم الثاني على التوالي.
الإبراهيمي ينتقد طرفي النزاع
كشف مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، عن أن كافة الأطراف المعنية بالنزاع في سوريا لم تكن يوماً مستعدة للبحث عن حل سياسي لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وقال الإبراهيمي، لبرنامج «بصراحة» الذي تبثه قناة «سكاي نيوز عربية» الأحد المقبل، إن أطراف النزاع تسعى «وراء الحسم العسكري»، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا الحسم غير وارد في «المستقبل المنظور».
مشيراً إلى أن «سوريا لا تحطم حاضرها فقط أو تضع مستقبلها في خطر، وإنما تقضي حتى على ماضيها». وذكر الإبراهيمي أن مفاوضات «جنيف 2» لم تعبر عن «رغبة الشعب السوري». البيان
