كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، لليوم الثامن على التوالي، عملياته العسكرية في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين أحدهما طفل، وإصابة واعتقال العشرات.. في وقت أصيب ستة فلسطينيين في الغارات اليومية التي يشنها طيران الاحتلال على قطاع غزة، وسط تهديدات إسرائيلية لحركة «حماس» بتلقي ضربة قاصمة.

واستشهد فجر أمس طفل فلسطيني (13 عاما) خلال المواجهات التي اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة دورا قرب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية أن الشهيد محمد جهاد دودين أصيب برصاصة مباشرة في صدره، وتم نقله الى مستشفى الخليل الحكومي، الا أنه قد ارتقى شهيدا.

وكانت قوات كبيرة من جنود الاحتلال اقتحمت مدينة دورا الليلة قبل الماضية ما أدى الى اندلاع مواجهات مع الشبان، حيث اعتقلت خلال حملتها ستة فلسطينيين.

كذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس استشهاد الشاب مصطفى حسني أصلان (22 عاماً)، متأثراً بإصابته برصاصة مباشرة في رأسه فجر أمس خلال المواجهات التي اندلعت في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة.

وأعلنت مصادر محلية استشهاد شاب وإصابة عشرة آخرين خلال مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، التي اعتقلت عدداً من الشبان.

اقتحام جنين

وفي جنين شمال الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مقر الجامعة العربية الأميركية في جنين، واحتجزت عددا من العاملين والحراس في الجامعة، إضافة الى عشرات المنازل.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال صادرت ملفات وأوراقاً خاصة بالكتل الطلابية قبل انسحابها من مبنى الجامعة، مؤكدة إطلاق الاحتلال النار على شاب، ما أدى الى إصابته بجروح في الكتف خلال مواجهات.

وأعلنت مصادر إسرائيلية أنها اعتقلت اللية قبل الماضية 25 شخصا في نحو 200 بلدة ومخيم للاجئين ومدينة في الضفة، ليبلغ إجمالي عدد المعتقلين 330، بينهم 240 من حركة «حماس»، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال فتش نحو 1150 موقعا.

إصابات في غزة

وتواصلت حملة التصعيد الإسرائيلي أيضا في قطاع غزة، حيث أصيب ستة فلسطينيين، بينهم أربعة اطفال، في سلسلة غارات جديدة شنتها طائرات الاحتلال على أهداف في قطاع غزة فجر أمس. وذكرت تقارير اخبارية محلية أن غارة استهدفت بصاروخ واحد مخزنا للمواد الغذائية بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير المخزن وتصدع عدد من المنازل المجاورة.

ضربة قاسمة

وفي خضم تلك الحملة، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس حزب «كاديما» المعارض وزير الحرب الاسبق شاؤول موفاز.

وقال موفاز بعد الاجتماع إنه حصل لديه الانطباع بأن نتانياهو مصمم على إعادة الجنود المخطوفين، وتوجيه ضربة قاصمة الى حركة «حماس».

وأضاف موفاز انه رغم اختلافه في الرأي مع نتانياهو، لكنه سيقف الى جانبه في مثل هذه الأوقات وسيساعده قدر المستطاع.

تضييق في الأقصى

من جهة ثانية، قررت شرطة الاحتلال فرض قيود على دخول المصلين إلى الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة أمس، بزعم ورود معلومات عن «نية جهات معادية القيام بأعمال مخلة بالنظام العام».

وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أنه بموجب هذه القيود فإنه لن يسمح للرجال دون سن الـ50 عاما من حملة الهوية الزرقاء من دخول الحرم القدسي لأداء الصلاة.

كما قررت الشرطة تكثيف وجودها في البلدة القديمة من القدس وفي بعض أحيائها الشرقية تحسباً لأي احتمال.

مبالغة

اتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس إسرائيل بالمبالغة في ردها على قضية اختفاء ثلاثة شبان إسرائيليين، مشيراً إلى انه لم تثبت بعد مسؤولية حركة «حماس» عن اختفائهم، والتي إن ثبتت قد تؤدي إلى انهيار حكومة التوافق الفلسطينية.

وقال المالكي: «إذا تبين أن الحركة الإسلامية خطفت الشبان، فإن من شأن ذلك أن يهدد حكومة التوافق»، التي تم تشكيلها في وقت سابق هذا الشهر. مشيراً إلى أنه لا يحق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يوجه الاتهام بدون دليل.

وقال: «عندما تلجأ إلى المحكمة اذا لم تقدم الإثبات تخسر قضيتك»، مضيفاً أن «رد فعلهم تخطى المنطق، وأكثر ما يغضبني غياب أي رد فعل من المجتمع الدولي». أ.ف.ب