لم تدم طويلاً تلك الهدنة الهشة التي فرضتها تطورات المشهد العراقي على القتال الدائر بين الكتائب الإسلامية المعارضة ومقاتلي «داعش» في ريف دير الزور وريف حلب الشرقي، إذ إن تنظيم «البغدادي» أشعلها مجدداً على وقع أكثر من عملية اغتيال نفذتها ضد مقاتلي جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، في الوقت الذي انشق قائد المجلس العسكري في دير الزور مع عدد من الضباط ومسؤولي الذخيرة عن الجيش الحر وانضموا إلى تنظيم البغدادي.
مؤشرات التقدم العسكري المتزايد من قبل «داعش» خلال اليومين الماضيين في الساحة السورية كان يوازيه ذلك الانتصار المعنوي والتكتيكي الذي حققها على الساحة العراقية.
ومع تراكم الغنائم العسكرية والمالية بيد «داعش» من معاركه في العراق، فإن التقديرات الأولية تشير إلى أن المعركة التالية ستكون على الأرجح في مدينة دير الزور السورية، حيث يمكن لتنظيم «داعش» السيطرة على المزيد من حقول النفط. كما أن توسع «داعش» صوب محافظة الحسكة والمناطق الكردية في شمال شرقي البلاد أمر وارد.
ويقول ناشط ميداني قريب من فصائل عسكرية في ريف حلب إن الفصائل العسكرية كانت تعد خططاً لطرد «داعش» من نواحي حلب لكنها فشلت في أكثر من مرة بسبب حجم الخلافات الناشبة بينهما، واليوم باتت تخشى من انتقام «داعش».
في الأثناء يرجح الكاتب الكردي عباس عباس، أن بوادر حرب شاملة ستطال الأكراد أيضاً، خصوصاً بعد سيطرة «داعش» على المناطق السنية في العراق، وسيكون وضع أكراد سورية خطراً.