حذر خبراء ومحللون سياسيون سعوديون لـ«البيان» من أن العراق يواجه بسبب السياسات الفاشلة والمدمرة لرئيس الحكومة نوري المالكي أكبر تهديد لسيادته وسلامة أراضيه، معتبرين أنه ليس أدل على فشل الحكومة العراقية منذ أن تولى المالكي رئاستها في التعامل مع الأحداث ما أوصل العراق إلى ما هو فيه، إلا تقرير الأمم المتحدة الذي اعتبر الأزمة التي يمر بها العراق «تهديداً لبقاء العراق، لكنه يشكل أيضاً خطراً جدياً على المنطقة».

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية السابق بجامعة الملك سعود د. تركي بن عمر أن نجاح «داعش» محدودة العدد والعتاد في كسر شوكة الجيش العراقي، ولو مؤقتاً، هو مؤشر على وجود مشكلة سياسية أعمق، مشيراً إلى أن سياسات المالكي الإقصائية، في السياسة والجيش، والقمع الوحشي للاحتجاجات السلمية في المناطق السنية، أضعفت الولاء لحكومة بغداد، ما أدى إلى إضعاف الإرادة القتالية للجيش العراقي لمواجهة داعش، معتبراً أن ثمة علاقة مباشرة بين المذبحة التي ارتكبها الجيش في حق المتظاهرين السلميين في الحويجة في أبريل الماضي وسهولة دخول «داعش» إليها يوم الثلاثاء الماضي إلى كبرى المدن العراقية.

حالة إحباط

بدوره، قال المحلل السياسي د. عبد الله عمر العبدلي إن إيران من خلال عملائها، وحلفائها، وتنظيماتها التي صنعتها في المنطقة، تريد أن تحكم الخناق وتطبقه على دول الخليج العربي، وتستأثر بالعراق ونفطه، بعد أن مهدت لها أميركا الأوضاع في بغداد، وتستخدم إيران في تنفيذ مخططاتها نظرية الأواني المستطرقة للضغط على دول الخليج العربية بكل السبل والوسائل.سوء إدارة

اعتبر الباحث الأكاديمي بدر بن عبدالله الشهري أن الفشل الأمني المدوي في العراق، سببه ما تنتهجه حكومة المالكي من تخبط وسوء الإدارة والفساد، مشيراً إلى أن هناك عجزاً خطيراً في القدرة على صياغة عقيدة قتالية وطنية ضد الإرهاب، بعيداً عن الولاءات الثانوية التي وقفت حائلاً دون تحقيق ذلك.