استعادت قوات الجيش الحر السيطرة على عدة نقاط استراتيجية على الحدود السورية اللبنانية في منطقة القلمون، كما سيطرت على تل الجموع بريف درعا الغربي، إلا أن قوات النظام حشدت بمساندة مقاتلي حزب الله وتقدمت نحو تلك النقاط، بينما أعلن عن مقتل أكثر من 40 عنصراً من حزب الله في محيط بلدة رنكوس بالقلمون، وفي حين يبدو أن تأزم التطورات العسكرية في العراق تسبب في تراجع عمليات النظام السوري العسكرية في سوريا، ولو مؤقتاً.

وأعلن مكتب دمشق الإعلامي عن استعادة قوات المعارضة سيطرتها على نقاط وتلال استراتيجية على الحدود السورية اللبنانية في منطقة القلمون بريف دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر من حزب الله اللبناني، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من هذه العناصر بعدما قامت ميليشيا حزب الله فجر أمس بالتقدم تجاه تلك التلال والنقاط تحت غطاء من مدفعية وصواريخ النظام في اشتباكات عنيفة قتل وجرح فيها العشرات.

قتلى حزب الله

وفيما أوضح المصدر نفسه أن المعارك وقعت في منطقتي جرود وحوش عرب، وكانت عناصر من حزب الله سيطرت على مواقع استراتيجية فيهما في وقت سابق. أعلن ناشطون عن مقتل أكثر من 40 من عناصر حزب الله اللبناني بينهم قياديون في محيط بلدة رنكوس بالقلمون في ريف دمشق.

وذكرت مصادر معارضة أن مقاتلي الجيش الحر سيطروا على تل الجموع بريف درعا الغربي. ويعتبر تل الجموع من أعلى التلال في الريف الغربي لدرعا وأكثرها تحصينا بعد تل الحارة، وسيطرة مقاتلي المعارضة عليه يجعل مراكز دفاع قوات النظام السوري عن مدينة دمشق وريفها الغربي مكشوفة لهم.

تراجع القتال

إلى ذلك أفاد ناشطون بتوقف معظم عمليات النظام العسكرية لاقتحام المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بنسبة تصل إلى 80 في المائة، خاصة في ريف دمشق ودرعا.

وعزا الناشطون تلك الاستراحة من المعارك إلى انسحاب معظم الميليشيات العراقية والإيرانية من الأراضي السورية باتجاه العراق، وعلى رأسها كتائب أبو الفضل العباس وكتائب تابعة للجنرال سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.

انتهاكات

من جهة أخرى انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس ما قالت إنه انتهاكات ترتكبها السلطات الكردية في المناطق التي تديرها في شمال سوريا.

وقالت المنظمة في تقرير إن السلطات الكردية التي تدير ثلاث مناطق بشمال سوريا مارست الاعتقال التعسفي وانتهكت سلامة الإجراءات القانونية وأخفقت في التصدي لوقائع قتل واختفاء مقيدة ضد مجهول.

ووثق التقرير الذي حمل عنوان :«تحت الحكم الكردي: الانتهاكات بالمناطق الخاضعة لإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا» عمليات الاعتقال التعسفي لمعارضي الحزب السياسيين وانتهاكات أثناء الاحتجاز، وحالات اختطاف وقتل مقيدة ضد مجهول. كما يوثق استخدام الأطفال في قوة الشرطة التابعة للحزب وجناحه المسلح.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نديم حوري :«تتسم المناطق ذات الإدارة الكردية من سوريا بهدوء أكبر من تلك الأجزاء التي تمزقها الحرب، لكن الانتهاكات الخطيرة ما زالت تتم. ويتمتع حزب الاتحاد الديمقراطي بسلطة راسخة، وبوسعه وقف الانتهاكات».

دعوة فرنسية

قالت الرئاسة الفرنسية أمس إن فرنسا تريد من تحالف يتألف أساسا من دول غربية وأخرى عربية في الخليج تعارض الرئيس بشار الأسد زيادة الدعم للجماعات التي تقاتل الجهاديين في ضوء الأحداث في العراق. وأكد مكتب الرئيس فرانسوا هولاند استعداد فرنسا للمشاركة في تلك الجهود. وقال مكتب هولاند في بيان «فرنسا... تريد من مجموعة أصدقاء سوريا تعزيز وتنسيق دعمهم للمعارضة التي تقاتل الجماعات الجهادية. إنها مستعدة للمشاركة».باريس رويترز