حذر رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، الحكومة العراقية من خلق فجوة بين الأكراد والشيعة عبر تحميل الأكرد المسؤولية عمّا يجري، مجدداً موقفه الرافض لدخول الكرد في الحرب «الطائفية».

وقال بارزاني في كلمة وجهها للرأي العام في العراق: «خلال الفترة الأخيرة كنا على تواصل مع معظم الجهات ذات العلاقة حول الأحداث الأخيرة التي حلت في العراق، والكثير من الأطراف والأشخاص يشهدون، أننا حذرنا منذ زمن من وجهة الوضع العراقي المتجهة نحو الهاوية بسبب السياسات الخاطئة والانفرادية لمن يحتكرون السلطة في بغداد، وهم الأشخاص المسؤولون بشكل مباشر عن التدهور الحالي». وأشار إلى أن «مساعي أولئك الذين يدفعون ضريبة أخطائهم وهزيمتهم هي تحميل الكرد المسؤولية، يكادون بذلك أن يخلقوا فجوة بين الكرد والشيعة، وذلك سينتهي بلا شك بالضرر الكبير على الطرفين، كما لن ينفع أولئك الفاشلين أنفسهم» في إشارة ضمنية إلى رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضاف: «سعينا كثيراً لإيجاد حلول جذرية للمشاكل، وقدمنا الكثير من المقترحات، لكن رد وموقف المسؤولين كان إما الوقوف ضدها أو إهمالها، ومنذ عام 2003 كنا نحن إقليم كردستان ضد الحرب الطائفية والمذهبية، ولم نكن سبباً لها، بل لعبنا دوراً خيراً قدر إمكاننا»، مبيناً : «وقفنا إلى جانب الشيعة عندما تعرضوا للظلم، ثم وقفنا بعد 2003 ضد تهميش السنة، لان أخلاق الكرد على مر التاريخ هي مساندة المظلوم». وأشار إلى أن «الكرد يفرقون بين العمليات الإرهابية ومطالب السنة المشروعة».

وحول التصدي للإرهاب، قال البارزاني إن «كردستان مستعدة في أي وقت للدفاع عن مصالحها وحياة سكانها من أي اعتداء، ونحن نفرق بين الأعمال الإرهابية والمطالب المشروعة لإخوتنا السنة، وإننا مستعدون مع إخوتنا الشيعة والسنة للتصدي للإرهاب، لكن لن نتورط أبداً في حرب هي طائفية خلف ستار التصدي للإرهاب».