دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى تطوير إمكانات المؤسسة العسكرية وتوفير كل المتطلبات التي تساعدها على مواجهة خطري الإرهاب والتهريب، بينما دعت حركة النهضة إلى التوافق بين الأحزاب حول شخصية وطنية لرئاسة تونس، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات المقبلة، فيما حذر رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، أمس، من استياء التونسيين من السياسة، وما قد يترتب عنه من امتناع عن التصويت خلال الانتخابات العامة المقبلة المقررة نهاية السنة.

ودعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى تطوير إمكانات المؤسسة العسكرية وتوفير كل المتطلبات التي تساعدها على مواجهة خطري الإرهاب والتهريب، وأضاف قال المرزوقي في كلمته بمناسبة الذكرى الـ58 لتأسيس الجيش: «نعيش اليوم، أوضاعاً أمنية واجتماعية واقتصادية صعبة، بفعل التحولات الحاصلة في الداخل وفي المنطقة، وما ترتب عليها من تحديات. ولعل أبرزها تلك التي تهدد أمن بلادنا في هذه المرحلة الدقيقة من حيث الحجم والنوعية.

وهي الإرهاب والتهريب والجريمة المنظّمة فضلاً عن ظاهرتي الفقر والبطالة» وأوضح: إن «مواجهة هذه المخاطر والظواهر والتغلب عليها لحماية مكاسب الثورة من تبعاتها لن يكون إلا بإرساء منوال تنموي بديل وشامل، كفيل ببناء مجتمع مدني متماسك، وناهض بنفسه، ودولة ديمقراطية آخذة بأسباب العدل والعمران، وضامنة لعوامل الأمن والاستقرار».

مرشح توافقي

إلى ذلك، دعت حركة النهضة التونسية إلى التوافق بين الأحزاب حول شخصية وطنية لرئاسة تونس وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات المقبلة. وقال القيادي في الحركة علي العريض، خلال مؤتمر صحافي، أمس: إن «الاتصالات مع الأحزاب بخصوص هذا المقترح انطلقت بالفعل».

وبشأن احتمال ترشيح شخصية من الحركة إلى الاستحقاق الرئاسي المقبل، قال العريض: إن «الحركة منفتحة على الخيارين إلا أن أولويتها تبقى في التوافق مع بقية الأحزاب حول شخصية لرئاسة البلاد خلال الفترة المقبلة»، مضيفاً أنه إن «لم يحصل هذا التوافق، وإن كان يمكن أن يحصل ذلك في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فسنقرر من سيترشح من الحركة».

برلمان تعددي

وبالنسبة للانتخابات التشريعية ورؤية الحركة للحكومة المقبلة، قال علي العريض: إن «الحركة تتوقع برلماناً تعددياً، وبالتالي فإنها ترى أن الحكومة المقبلة لا بد أن تكون حكومة وحدة وطنية، وإن لم يكن ذلك فحكومة ائتلاف أغلبية»، وأضاف أن النهضة تسعى إلى ترجمة ما يطرحه صندوق الاقتراع، مع إضافة مزيد من الشراكة مع كل الأحزاب.

الخطر الكبير

إلى ذلك قال ابن جعفر في لقاء مع الصحافيين خلال زيارة إلى باريس: إن «الخطر الكبير المحدق بالانتخابات المقبلة هو الامتناع عن التصويت».

وأوضح ابن جعفر الذي يرأس المجلس الوطني التأسيسي الذي انتخب في أكتوبر 2011 في أول اقتراع نزيه في تونس: «إذا كانت هناك مخاوف فهي حول الاستياء من السياسة، وذلك أمر مفهوم لأن الكثير من التونسيين، لا سيما الشباب منهم، ظنوا خطأ أنه برحيل ابن علي، كل المشاكل ستحل، لا سيما في مجالي البطالة والفقر».

وأضاف أن «هذا الاستياء اشتد بسبب المشاحنات والاختلافات ومعارك الديكة، ولم يعط أفضل صورة عن الطبقة السياسية».

ولم يستبعد ابن جعفر الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، مؤكداً «ليس لدي بعد جواب، رغم أن الأمر ليس سراً، لأن حزبي يدفعني إلى الترشح»، معتبراً أن على حزبه أن يركز حملته على نموذج النمو المرجو في تونس.

موعد

 

صادقت لجنة التشريع العام بالمجلس الوطني التأسيسي على قانون يحدد مواعيد الانتخابات التشريعية والرئاسية في دورتيها. وقالت عضو اللجنة يمينة الزغلامي: تمت المصادقة على روزنامة الانتخابات بحيث ستجرى الانتخابات البرلمانية يوم 26 أكتوبر المقبل، وتجرى الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر على أن يكون يوم 31 ديسمبر 2014 آخر أجل لإجراء الدورة الثانية.

 وأضافت: أن «هذه المواعيد الانتخابية لن تكون نهائية إلا بعد المصادقة عليها من قبل المجلس الوطني التأسيسي في جلسة عامة من المنتظر أن تكون يوم غد.