في تصعيد خطير للأحداث في اليمن، لقي العشرات مصرعهم في مواجهات هي الأعنف بين الجيش اليمني والحوثيين في محافظة عمران شمالي البلاد، تمكن خلالها الجيش من صد محاولة اقتحام مدينة عمران.

وقالت مصادر قبلية ومحلية: إن «الجيش اليمني خاض أمس أعنف مواجهة مع المتمردين الحوثيين، قتل خلالها العشرات عندما حاول هؤلاء اقتحام المدينة».

ووفقاً للمصادر، دارت مواجهات وصفت بأنها الأعنف بين الجانبين على مداخل مدينة عمران، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمدفعية وبمساندة رجال القبائل للجيش، تمكنت خلالها قوات الجيش من إفشال محاولة جديدة للحوثيين للوصول إلى وسط المدينة.

المصادر ذكرت أن المواجهات وقعت في ضاحية بيت بادي وشارع الأربعين الواقع على المدخل الغربي للمدينة، وأوضحت المصادر نفسها أن قوات الجيش استخدمت الدبابات في المواجهات وصد الهجوم الحوثي.

أضرار جسيمة

وطبقاً لهذه المصادر، شهدت ضاحية الجنات أيضاً مواجهات عنيفة بين الجانبين، تمكنت خلالها قوات الجيش من تدمير مواقع المتمردين الحوثيين في جبال المحشاش، كما قصفت مواقعهم في بني ميمون.

وقال سكان في ضواحي عمران إن عشران الجثث شوهدت ملقاة في مناطق المواجهات، يعتقد أنها للمتمردين الحوثيين الذين كانوا يسعون للسيطرة على المدخل الغربي للمدينة عمران.

وبحسب هؤلاء، فإن القتال العنيف سبب أضرار كبيرة في المنازل والمحال التجارية، كما احترقت عدة من الآليات المدنية وتلك التي كان يستخدمها المهاجمون.

فشل جهود

من جهة ثانية، فشلت جهود وقف القتال غرب مدينة صنعاء بين المتمردين الحوثيين ورجال القبائل، بعد جهود بذلها شيوخ القبائل لإنهاء المواجهات.

وقالت مصادر قبلية إن مشروع الاتفاق نص على انسحاب جميع المسلحين من المرتفعات الجبلية في قرية الظفير، والتي تطل على الطريق الذي يربط صنعاء بضاحية كوكبان.

أزمة جامع صالح

في موازاة ذلك، انتهت أزمة جامع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بإخضاعه لإشراف وزارة الأوقاف، وإسناده بسرية من قوات الحماية الرئاسية.

الاتفاق الذي جاء بجهود وساطة قادها نائب رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، ورئيس البرلمان يحيي الراعي، نص على إبقاء مسمى الجامع وتحويل الإشراف عليه إلى وزارة الأوقاف، ومنع استخدامه للتحريض ضد الرئيس عبدربه منصور هادي أو أي نشاط سياسي.

كما نص الاتفاق أيضاً على إرسال سرية قوامها تسعين جندياً من قوات الحماية الرئاسية إلى الجامع لتنضم إلى القوات التابعة للرئيس السابق التي تتولى حماية الجامع، لضمان ألا يشكل الجامع أي خطر على دار الرئاسة القريبة منه.

من جهته، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي سلطان البركاني: إن الرئيس هادي وجّه قوات الحرس الرئاسي بالانسحاب من محيط جامع الصالح، بعد أن تم التوصل إلى حل نهائي في اجتماع رأسه هادي.

وأضاف البركاني أن الرئيس اجتمع مع وزير الدفاع ورئيس البرلمان وشخصيات أخرى، ووجّه قوات الحرس بالانسحاب من محيط جامع الصالح.

مغادرة مغيثين

 

غادرت المنظمات الإنسانية محافظة عمران بعد احتدام الاشتباكات التي شهدتها المحافظة بين الحوثيين وأفراد اللواء 310.

 وقال رئيس منظمة الإغاثة الإسلامية صدام العديني إن الوضع الأمني في عمران لم يسمح لهم بالبقاء، مبيناً أن الاشتباكات تزداد حدة يوماً بعد آخر خصوصاً في المساء. وبلغ عدد نازحي عمران ما يقارب 20 ألف نازح حسب تصريح مكتب الأمم المتحدة للعمليات الإنسانية مطلع الجاري. د.ب.أ