دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس إلى المحافظة على وحدة العراق واستقراره، من خلال عملية سياسية يشارك فيها جميع العراقيين دون استثناء، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وقال البيان إن الملك عبدالله شدد، خلال استقباله في قصر الحسينية في عمّان وفداً برلمانياً فرنسياً، «على ضرورة المحافظة على وحدة العراق واستقراره، من خلال عملية سياسية تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء».

من جانب آخر، قال الملك عبدالله، خلال ترؤسه جانباً من اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء، «أطمئن الجميع أن الأردن قوي ومتخذ كل الاحتياطات، ومستعد للتعامل مع أي تطورات في المنطقة، لحماية شعبه وحدوده وأراضيه». وأضاف «الحمد لله، نحن في الأردن في موقف قوي جداً، وهناك تعاون وتنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية الأردن وحماية حدودنا وأمننا الداخلي، ونحن نراقب ما يجري في الإقليم، ونحن بألف خير»، وذلك بعد أن سيطر مسلحون ينتمون إلى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وتنظيمات أخرى، على مناطق واسعة من شمالي العراق منذ أسبوع، في إطار هجوم كاسح بدأ في محافظة نينوى.

وفي الأردن أيضاً، اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان، في بيان أمس، أن ما يحصل في العراق من «تطورات مثيرة ومفاجئة» هو «رد فعل طبيعي على سياسة الإقصاء والتهميش لمكون رئيس من الشعب». وقال البيان الذي نُشر على موقع الإخوان المسلمين الإلكتروني إن «التطورات المثيرة والمفاجئة التي شهدتها محافظتا نينوى وصلاح الدين في العراق ليست معزولة عن سابقتها في محافظة الأنبار، إنها رد فعل طبيعي على سياسة الإقصاء والتهميش والاستهداف لمكون رئيس من الشعب». وأضاف أن «سنوات الاحتجاجات والتظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة والإفراج عن المعتقلين والمعتقلات لم تلق آذاناً مصغية من الحكومة العراقية»، مشيراً إلى أن «الشعب وجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن وجوده».