سعيا للتعجيل بحل الأزمة السياسية في اليمن، وضعت الحكومة جدولاً لتنفيذ مقررات الحوار حيث أقر مجلس الوزراء اليمني أمس مشروع التقرير الحكومي لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل حتى نهاية أبريل 2014 .. وكلف أمين عام مجلس الوزراء باستيعاب الملاحظات المقدمة وإعادة صياغة التقرير بشكله النهائي ورفعه لرئيس الوزراء.

فيما اتجهت لجنة وساطة مكلفة من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى صعدة شمال العاصمة صنعاء لإعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار في عمران.

وناقش مجلس الوزراء المذكرة المقدمة من رئيس الهيئة السياسية لمكون الحراك السلمي الجنوبي بخصوص تنفيذ البند 11 من وثيقة مخرجات فريق (8+8) بشأن القضية الجنوبية، بالاستناد إلى معالجة مظالم الماضي وقرارات فريق العدالة الانتقالية بجبر الضرر وقرارات فريق الحكم الرشيد بالموجهات القانونية بإعطاء الأولوية للجنوبيين لشغل الوظائف الشاغرة.

دراسة التقرير

وأحال المجلس المذكرة إلى لجنة من نائبي رئيس الوزراء ووزراء الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى والنقل والشؤون القانونية، ورئيس الهيئة السياسية لمكون الحراك السلمي الجنوبي، لدراستها والرفع إلى المجلس بالنتائج إلى الاجتماع المقبل، للمناقشة النهائية واتخاذ ما يلزم إزاءها.

إلى ذلك تواصلت الاشباكات بين الجيش اليمني والحوثيين على بعد 40 كيلومترا شمال غربي صنعاء.

وقال نائب محافظ عمران إن «المتمردين الحوثيين يقاتلون القوات الحكومية المدعومة بميليشيا من القبائل لليوم الثاني في منطقتين على المشارف الغربية لصنعاء على بعد نحو 40 كيلومترا من وسط العاصمة.

إعادة تفعيل اتفاق الهدنة

في الأثناء، قال المسؤول الإعلامي للحوثيين في همدان حزام الأسد إن الرئيس هادي أرسل لجنة وساطة مكلفة من قبل هادي إلى صعدة شمال العاصمة صنعاء لتفعيل اتفاق وقف إطلاق النار في عمران». مشيراً إلى أن « اللجنة ستتجه إلى منزل حسين عبد الملك الحوثي مؤسس الحركة الحوثية في اليمن، وذلك لتفعيل الاتفاق السابق بين الطرفين والذي عقد مطلع يونيو الجاري لوقف إطلاق النار وإعادة النقاط المستحدثة من قبل الطرفين للشرطة العسكرية».

وتتشكل اللجنة من رئيس الأمن السياسي وقائد الشرطة العسكرية، وعدد من أعضاء مؤتمر الحوار الوطني سابقاً.

اعتقال زعيم «القاعدة»

إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية اليمنية أمس إن أجهزة الأمن اعتقلت مسؤول فرع تنظيم القاعدة في محافظة الحديدة الإرهابي عبدالرحمن شعيب محجب، المكنى «بأبي مصعب الحديدي»، والذي يعد من أخطر العناصر الإرهابية المطلوبة للأجهزة الأمنية، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية « سبأ » عن مصدر أمني أن «من ضمن الجرائم التي قام بها الارهابي أبو مصعب اختطاف المواطن الجنوب أفريقي وزوجته بداية العام 2013م ،والذي تم الإفراج عن زوجته في حين لازال الزوج مختطفاً حتى الآن، إضافة إلى المشاركة في العديد من العمليات الإرهابية الأخرى».

نجاة عقيد من محاولة اغتيال

في غضون ذلك، أصيب العقيد في الأمن السياسي اليمني (المخابرات) علي الشرفي أمس بجروح بليغة من محاولة لاغتياله نفذها مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية في حي سبأ بوسط صنعاء.

وقال مصدر طبي إن «مسلحين على دراجة نارية أطلقا النار على العقيد علي الشرفي بينما كان متوجها من منزله إلى عمله، وحالته خطيرة». وبحسب المصدر، فإن «طلقة نارية اخترقت جسد العقيد واستقرت سبع طلقات في الجهة اليسرى من جسده ».

تعزيز الحراسات

 

أرجع مصدر في قيادة الحماية الرئاسية باليمن انتشار قوات الحراسة في محيط جامع الصالح بصنعاء خلال الأيام القليلة الماضية إلى «تعزيز الحراسات الدائمة في الجامع بعد توفر معلومات تؤكد أن عناصر إرهابية تنوي مهاجمة المنطقة والجامع واستخدامه لمهاجمة منشآت حيوية وهامة قريبة منه».

ودعا المصدر وسائل الإعلام إلى ضرورة تحري الدقة والموضوعية وعدم الفبركات في تناولاتها حول ما يحدث في الجامع ومحيطه .. منوهاً بخطورة الوضع الذي يمر به اليمن والذي لا يستدعي مزيداً من افتعال الأزمات وإذكائها. ونفى نفياً قاطعاً أن يكون أفراد حراسة الجامع محاصرين من قبل قوات الحماية الرئاسية،مؤكداً أن جميعهم ينتمون لمؤسسة دفاعية واحدة.