وسّع النظام السوري أمس هجمته بالبراميل المتفجرة ضد السوريين في مناطق متفرقة، وقصف طيرانه الحربي مخيماً للنازحين على الحدود الأردنية، كما أمطر حلب بسيل من البراميل، ما أوقع عشرات القتلى.
وقال سكان ونشطاء المعارضة إن طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش السوري قصفت مخيما للاجئين على الحدود الأردنية بالبراميل المتفجرة، ما ادى إلى مقتل العشرات، أغلبهم من الأطفال والنساء الهاربين من القتال وبطش النظام. وأضافوا ان الجيش أسقط عدة براميل متفجرة على المخيم في قرية الشجرة في ريف درعا على مسافة كيلومترين من الحدود الأردنية، فيما أطلقت فرق الإسعاف نداء استغاثة للكوادر الطبية السورية والأردنية من أجل المساعدة.
حصيلة مرتفعة
وبثّ ناشطون شريط فيديو وثّق مقتل وجرح العشرات، وقدّرت الفرق الطبية أعداد القتلى بسبعين قتيلا، وعشرات الجرحى، بينما يرجح ارتفاع عدد الضحايا.
وقال شاهد عيان إنه ساعد في نقل الجثث بعد الغارة التي وقعت فجرا، مضيفا: «النساء كن يولولن بهستيريا بعد أن رأين أطفالهن القتلى على الأرض». أما في حلب، قصفت قوات النظام حيي الحيدرية والأنصاري بالبراميل المتفجرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض. كما استهدف القصف بالبراميل المتفجرة مدينتي مارع وتل رفعت في ريف المحافظة، ما أدى إلى دمار واسع في المباني والممتلكات.
حملة لبنانية
أما في لبنان، شن الجيش أمس حملة مداهمات بحثا عن مسلحين ومطلوبين شملت مخيمات للنازحين السوريين. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان قوة من الفوج المجوقل بالاشتراك مع المخابرات في الجيش اللبناني دهمت مخيمات النازحين في بلدة عرسال شمال شرقي لبنان، بحثا عن مسلحين ومطلوبين.
المصالحة مع «داعش»
من جهة ثانية، نفى مجلس شورى المجاهدين، الذي يضم 13 فصيلاً معارضاً في مدينة دير الزور شرقي سوريا، أمس وجود مفاوضات مصالحة مع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش»، مؤكداً ان هذه الأنباء لا اساس لها. وقال ناشطون ان «الثوار ماضون في قتالهم» ضد تنظيم «داعش»، الذي اتهموه بالترويج لوجود مصالحة بينه وبين فصائل المعارضة السورية المسلحة في وقت يقوم فيه بإرسال السيارات المفخخة الى مناطق خارج سيطرته لإظهار عدم مسؤوليته عنها.
إدخال مساعدات
وفي غياب أي أفق لحل النزاع، أعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان القوات السورية استخدمت اسلحة من هذا النوع منها غاز الكلور السام، «بشكل منهجي»، بحسب تقرير اولي لفريق من المنظمة.
فيما أعلنت روسيا أنها حصلت على موافقة دمشق على فتح أربعة معابر حدودية من العراق والأردن وتركيا لتوصيل مساعدات إلى ملايين من الناس، وذلك بموجب «خطة واسعة الأثر» اقترحت على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، دون مزيد من التفاصيل.
تحذير
حذّر الرئيس السوري بشار الأسد أمس من ان «الإرهاب سيطال الدول الحاضنة والداعمة» له. وقال الأسد، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية السورية، «على الغرب والدول الأخرى التي تدعم التطرف والإرهاب في سوريا والمنطقة ان تأخذ العبر من الوقائع والتجارب السابقة». أ.ف.ب
