تسود حالة من الارتياح في الشارع المصري، بعد نحو أسبوعين من تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي إدارة شؤون البلاد، بعدما لمسوه على أرض الواقع من استتباب نسبي للأمن، نتيجة إصرار الرئيس الجديد على أن يكون الأمن هو الأولوية لدى حكومته، بعد أن افتقده المصريون خلال 3 سنوات مضت.

ووفق مراقبين، فإن ثمة تحسن أمني واضح وملموس حدث بعد تنصيب السيسي، يوم 14 يونيو الحالي وما تبعه من شعور كل مصري بهيبة رئيس الجمهورية والدولة. وأرجع المراقبون ذلك إلى تطبيق برنامج الرئيس الانتخابي فيما يخص الجانب الأمني، علاوة على تعاون جميع الأجهزة الأمنية معه سواء كانت جيش أو شرطة، لاسيما أن مصر بصدد الدخول في الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي تتطلب تهيئة الأجواء الأمنية ليتم الانتهاء منها بسلام.

 ورغم قيام أعضاء جماعة الإخوان بتنظيم تظاهرات متفرقة من آن لآخر، بهدف إرباك المشهد، وتفويت الفرصة على السيسي من السيطرة على الأمن، إلا أنه بفضل الإحكام الأمني وعودة دولة القانون يتم السيطرة على جميع أعمال العنف والشغب.

وربما تتجلى القبضة الأمنية على الجماعات الإرهابية خلال الأيام الأولى لحكم الرئيس السيسي في عدم حدوث تفجير واحد، كما حدث من قبل وتم تفجير عدد من مديريات الأمن وأقسام الشرطة قبل أشهر من تولى السيسي إدارة شؤون البلاد.

ملامح الخطة الأمنية

في غضون ذلك، طالب المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة اللواء علاء عز الدين، الحكومة الجديدة باتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة من أجل عودة الأمن بشكل كامل إلى الشارع، عن طريق تغليظ العقوبة في جرائم التجارة بالأسلحة والتحرش والمخدرات.

وقال عز الدين في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إنه يجب توفير غطاء قانوني لعناصر الشرطة في مواجهة العناصر الإرهابية تساعدهم في ضبط الخارجين على القانون والقبض عليهم، وفي الوقت نفسه يجب حماية المصريين والحفاظ على كرامتهم من تجاوزات عناصر الأمن وإعلاء دولة القانون.

ولفت الخبير الأمني، أنه حال تطبيق ذلك، سيشهد الأمن تحسناً ملحوظاً في غضون 3 أشهر، مشيراً إلى أن الأمن قد شهد تحسناً نسبياً خلال الأيام الماضية، بفضل تعاون الضباط من الجيش والشرطة مع الرئيس الجديد، وارتفاع الروح المعنوية لديهم نتيجة لتشجيع السيسي المستمر لهم على العمل، موضحاً أن ذلك ظهر جلياً في استباق الضباط بضربات أمنية ناجحة على التنظيمات والجماعات الإرهابية، علاوة على استعداد المصريين للعمل وتقبل دولة القانون، وأي قرارات جديدة تخرج من الرئاسة أو وزارة الداخلية، والتي كان آخرها توجيه السيسي لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بتفعيل قانون التحرش.

روشتة إصلاح الأمن

بدوره، وضع مساعد وزير الداخلية السابق اللواء مجدي البسيوني، روشتة للرئيس السيسي لإصلاح الأمن بشكل كامل في أقرب وقت ممكن. ودعا في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى ضرورة وجود شرطة متطورة حديثه قادرة على تحقيق آمال وطموحات الشعب وحلم الأجيال في بناء دولة حديثة، خصوصاً مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية.

وتابع أنه يجب على جميع عناصر الشرطة الالتزام بقانون هيئة الشرطة من حماية أرواح المصريين وأعراضهم وأموالهم وتحقيق الطمأنينة والأمن لهم، وإشعارهم أن الشرطة في خدمة الشعب.

وأوضح البسيوني أنه يجب على وزارة الداخلية أن تتعاون مع مراكز البحث العلمي، التي تعتمد على وضع مناهج وسياسات أمنية مدروسة ومتطورة لحل كل المشكلات الأمنية التي يواجهها المجتمع، مع مراعاة التسليح الجيد للشرطة، واستخدام المدرعات المتطورة بما يتلاءم مع الارتقاء بإمكانيات الشرطة من حيث الكم والنوع وبما يتوافق مع طبيعة المرحلة المقبلة.