مع حلف الحكومة المصرية الجديدة برئاسة إبراهيم محلب اليمين الدستورية أمس، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعدد التحديات والملفات الشائكة التي تواجه محلب وحكومته وينتظر الرأي العام منه إنجازًا سريعًا وملموسًا على الأرض فيها.
ولعل أبرز هذه الملفات، بحسب الكثير من المراقبين، الملفان الأمني والاقتصادي، وإنجاز الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق المتمثل في إجراء الانتخابات البرلمانية، علاوة على تنفيذ برنامج الرئيس، والمتضمن البدء في مشاريع التنمية العملاقة، كبناء المحطات النووية للأغراض السلمية، والاعتماد على الطاقة الشمسية لحل أزمة الطاقة، فضلاً عن إنشاء محافظات جديدة، وإعادة هيكلة شبكة الطرق والنقل، وكذلك بناء مطارات وموانئ جديدة.
آمال كبيرة
وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن جموع الشعب المصري تعلق آمالاً كبيرة على أول حكومة في عهد السيسي لانتشالهم من الظروف الصعبة التي يعانون منها طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، وعلى رأسها المشكلة الأمنية التي تأتي في أول التحديات، باعتبار أن استتباب الأمن سيتبعه بالضرورة استقرار اقتصادي وسياسي واجتماعي.
بناء من جديد
ويرى المراقبون أن الحكومة الجديدة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة بناء مصر من جديد، مع العمل على إقامة اقتصاد قوي قائم على أسس سليمة لمواجهة التحديات القائمة، وأبرزها أزمة نقص الطاقة وانقطاع الكهرباء ومياه الشرب، وهو ما اعترف به وزير الصناعة والتجارة منير فخرى عبد النور، عقب إعادة تكليفه مجددًا بتولي تلك الحقيبة الوزارية في الحكومة الجديدة.
ورأى عبد النور أيضًا أن النهوض بالاقتصاد المصري وتعافيه بشكل أسرع، يتطلبان اتخاذ قرارات حاسمة وحازمة.
حكومة إنقاذ
في السياق، وصف سكرتير عام حزب المصريين الأحرار محمود العلايلى، الحكومة الجديدة بأنها «حكومة إنقاذ وطني»، معربًا عن تفاؤله بنجاحها في تحقيق تنمية حقيقية تؤدى إلى انتشال الشعب من القاع إلى القمة. وبسؤاله عن أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، قال إن الأولوية يجب أن تكون لإتمام خارطة الطريق بسلام والانتهاء من الانتخابات البرلمانية. كما شدد على ضرورة أن «تحترم الحكومة الجديدة الحريات ولا تنتهك حقوق المواطنين».