أخلت السلطات التركية قنصليتها في مدينة البصرة العراقية الجنوبية لأسباب أمنية.. في حين حظرت محكمة جنائية تركية على وسائل الاعلام التركية نشر أي معلومة حول أزمة الرهائن الـ80 الذين خطفهم مسلحون جهاديون في الموصل قبل أسبوع وأثارت جدلاً سياسياً جرافاً في تركيا.
وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أمس إخلاء القنصلية التركية العامة في البصرة (جنوب العراق) بعد أسبوع من هجوم مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على القنصلية في الموصل.
وقال داود اوغلو على موقع «تويتر» إنّه «في إطار الوضع في العراق وبسبب تزايد المخاطر الأمنية في منطقة البصرة تم إخلاء قنصليتنا العامة».
تعتيم إعلامي
في الأثناء، فرض القضاء القرار على جميع وسائل الإعلام بما فيها الانترنت، من أجل «الحفاظ على سلامة المواطنين الأتراك»، بعد أن أحالت هيئة مراقبة الإعلام الملف إليه. وفي حال خرق هذا الحظر يحق للهيئة فرض غرامات ثم منع وسائل الإعلام المخالفة من العمل.
محادثات وجهود
وبدأت الحكومة المحافظة التركية محادثات للتوصل إلى الإفراج عن رعاياها الـ 80 (49 من موظفي وأمن القنصلية في الموصل و31 سائق شاحنة) سالمين.
وصرح الرئيس التركي عبدالله غول للصحافيين أمس أنّه «يتم بذل جهود حثيثة. إنّنا نبذل أقصى ما يمكننا».
وتحدث رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من جهته عن «الجهود المكثفة» التي تبذلها أجهزته، مندداً بعجز إدارة بغداد عن ضمان أمن الجهاز الدبلوماسي التركي في الموصل.
وصرح أردوغان، في كلمته الاسبوعية أمام نواب حزبه في البرلمان، بأنّ البعثات الدبلوماسية من مسؤولية الدولة المضيفة. وأردف القول إنّ «الحكومة المركزية العراقية فشلت في تلبية التزاماتها».
ويتهم أردوغان المعارضة بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية من أحداث الموصل.