في غمرة الإعلانات المتتالية للأحزاب السياسية التونسية عن ترشيح زعمائها للانتخابات الرئاسية، حسمت «النهضة» ما ظلّت تؤجله لأشهر، حول إمكانية تقديم مرشح من داخل الحزب أو خارجه، حيث دعا مجلس شورى حركة «النهضة» الأحزاب والمنظمات التونسية، الى إطلاق حوار وطني من أجل التوافق على مرشح موحّد للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وجاء في بيان صادر عن مجلس الشورى، أنّ «الانتخابات الرئاسيّة تحتاج إلى فتح حوار واسع وعميق حولها، بين مختلف الفعاليات والأطراف السياسية، بهدف الوصول إلى أوسع توافق ممكن، حول شخصيّة وطنيّة تواصل العمل من أجل تحقيق أهداف الثورة وترسيخ البناء الديمقراطي»، وهو أمر فاجأ جميع الأوساط المعنية في تونس. علماً أن دعوتها هذه تعني، بشكل واضح، ترشحيها شخصية توافقية، وأنها غير معنية مباشرة بالفوز بالانتخابات الرئاسية، «إلا اذا أصرّت الأحزاب الأخرى على مرشحيها، بعيداً عن التوافق، ودفعتنا قواعدنا الى تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية».
دعوة بلا صدى
ويؤكد محللون أن دعوة البحث عن توافق حول مرشح للرئاسة لن تجد صدى لمعطيات عدة منها أن الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في البلاد لا يمثّلون إلا نسبة بسيطة من عموم الشعب، كما أن التونسيين في غالبيتهم الساحقة لا يريدون تكرار ما حدث بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عندما تم اختيار رئيس للدولة عبر التوافق بين مكونات «الترويكا».