يعتبر الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز الذي تمكن خلال ست سنوات من حماية بلاده من المقاتلين الاسلاميين الموالين لتنظيم القاعدة، الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية التي تجرى السبت وتقاطعها أكبر احزاب المعارضة.
وبعدما تولى الجنرال عبد العزيز الحكم اثر انقلاب عسكري في 2008، نظم انتخابات في 2009 فاز بها بولاية من خمس سنوات، وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ينشط كثيرا في موريتانيا حيث ارتكب عدة اعتداءات وعمليات خطف.
وتبدو موريتانيا اليوم وكأنها واحة سلام في منطقة الساحل الصحراوي التي تهزها اضطرابات شديدة اثر ازمتي مالي وليبيا، وهي نتيجة قال الرئيس انها تمت بفضل إعادة تنظيم قدرات الجيش وقوات الامن بمساعدة تقنية من فرنسا.
وشن الجيش الموريتاني في 2010 و2011 بنجاح غارات قيل انها وقائية على قواعد ووحدات مقاتلة لتنظيم القاعدة في شمال مالي من حيث كان الفرع المغاربي للقاعدة يخطط لشن عملياته داخل الاراضي الموريتانية.
ولا يزال الرئيس الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي حتى 2015، ملتزما بتسوية النزاع في مالي حيث نجح في 23 مايو في انتزاع اتفاق وقف اطلاق النار بين حركة تمرد الطوارق والجيش بعد استئناف مفاجئ لأعمال العنف في كيدال شمال شرق مالي.
لكن معارضيه ينتقدون الطابع «المتسلط» في نظامه ودعوا الى مقاطعة اقتراع 21 يونيو الذي اعتبروه «مهزلة انتخابية» غير تعددية على حد قولهم، رغم مفاوضات مع السلطة حول احتمال مشاركتهم.
ويضم المنتدى الذي يراهن على مقاطعة نسبة كبيرة من الناخبين للتصويت، 11 حزبا من تنسيقية المعارضة الديمقراطية وحزب تواصل الاسلامي (16 نائبا في الجمعية الوطنية) وشخصيات مستقلة ونقابات ومنظمات من المجتمع المدني.
ويتنافس مع الرئيس الحالي اربعة مرشحين من بينهم امرأة هي مريم بنت مولاي ادريس (57 سنة) والناشط الحقوقي بيرام ولد داه ولد اعبيد رئيس منظمة المبادرة من اجل احياء الكفاح ضد العبودية التي ما زالت تمارس رغم حظرها قانونيا.