كثّف النظام السوري أمس قصفه بالبراميل المتفجرة على حلب ومناطق أخرى، ما أدى إلى سقوط 130 قتيلا خلال 24 ساعة.. وفيما دكّت قوات النظام ريف درعا براجمات الصواريخ، فإنها سحبت المسلحين الموالين لها من بلدة المليحة، في وقت استؤنف القتال بين قوات المعارضة ومقاتلي «داعش» شرق البلاد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام سحبت أعدادا من المسلحين الموالين لها من الجنسية العراقية من بلدة المليحة ومحيطها في محافظة ريف دمشق.

ونقل المرصد عن مصادر قولها إن قوات النظام خففت من حدة عملياتها الهجومية في هذه المنطقة.

وحسب المرصد، استهدفت الكتائب الإسلامية بقذائف الهاون تمركزات قوات النظام على أطراف بلدة المليحة وسط أنباء عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام.

استئناف معارك

واستمرت المعارك بين مقاتلي «داعش» وكتائب أخرى معارضة في ريف دير الزور بعد أن استؤنفت الليلة قبل الماضية إثر مرور نحو أسبوعين على توقفها.

وسبق اندلاع الاشتباكات انفجاران استهدف أحدهما تجمعاً لهذه الكتائب وبينها جبهة النصرة المتطرفة، وتسبب بمقتل سبعة أشخاص، اثنين منهم من قيادات المعارضة، فيما استهداف الآخر قيادياً في كتيبة مقاتلة قتل فيه ثلاثة من أفراد عائلته.

راجمات صواريخ

وفي شريط فيديو سرّبه أحد أفراد الفوج 175 التابع للواء 12 من جيش النظام في ريف درعا، بدا المشهد وكأنه معركة في حرب بين دولتين أو قوتين متكافئتين. غير أنها في حقيقة الأمر لم تكن سوى تحضير لهجوم ينوي جيش الرئيس السوري بشار الأسد شنه من فوق ربوة جرداء على بلدتي نوى وتل الجابية بريف درعا لتدكهما دكاً.

وما هي سوى هنيهة، حتى اندفعت من فوهات ست راجمات صواريخ فوق الربوة قذائف وكأنها حمم من الجحيم لتثير غباراً كثيفاً وراءها.

وما إن سكتت أصوات القذائف وانقشع الغبار، حتى ظهر جنود وقد علت على وجوههم ابتسامات الرضا عما أنجزوه من زرع للموت وبث للرعب، في وقت ارتفع صوت أحدهم بالتكبير وآخر بهتاف «بالروح بالدم نفديك يا بشار».

قتلى البراميل

وارتفع عدد القتلى الذين سقطوا في المعارك، لاسيما بالقصف بالبراميل المتفجرة الذي استهدف حلب على مدار 24 ساعة، إلى أكثر من 130 قتيلاً، شخصاً بينهم أطفال.

وقال المرصد السوري إن عشرات الأشخاص جرحوا في القصف، ما ينذر بارتفاع عدد القتلى.

وفي الأثناء، بدأ أهالي قرية كسب السورية، الواقعة على الحدود مع تركيا، في العودة إلى ديارهم بعد استعادة الجيش السوري السيطرة عليها.

وكانت قوات المعارضة قد دخلت المدينة، التي يشكل الأرمن أغلب سكانها، منذ نحو ثلاثة أشهر.