دقت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق حول سوريا ناقوس خطر جديد بتحذيرها أمس من الحرب السورية بلغت «مرحلة حرجة تهدد المنطقة برمتها».

وقال رئيس اللجنة باولو سيرغيو بينييرو، إبان تقديم تقريرها الأخير إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف، «هناك تصعيد غير مسبوق للعنف في سوريا»، مضيفاً أن هذا العنف يهدد المنطقة برمتها.

فاجعة قضائية

وأوضحت العضو الآخر في اللجنة كارلا دل بونتي، في لقاء صحافي، أن مهمة اللجنة كانت بدء «ملاحقات قضائية ضد أفراد» ارتكبوا جرائم حرب وليس ضد «مجموعات» على غرار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» المتشدد الذي يقاتل النظام السوري، ويشن حالياً هجوماً في العراق حيث نفذ الكثير من الجرائم وأعمال الانتقام.

وتابعت دل بونتي: «المشكلة هي أننا بحاجة إلى الإرادة السياسية» لإنشاء محكمة مكلفة مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب وإلا فسيكون الأمر «فاجعة للقضاء الدولي».

استهداف متعمد

ويتعلق التحديث المنشور أمس بفترة 15 مارس إلى 15 يونيو الجاري.

وأفاد التقرير أن «التحقيقات الجارية عززت السيناريو القائل إن السبب الرئيسي لخسارة أرواح المدنيين والنزوح الهائل للسكان هو الاستهداف المتعمد للمدنيين والهجمات بلا تمييز وفرض عقوبة الحصار والحظر».

وأجرت اللجنة أكثر من ثلاثة آلاف مقابلة، أشارت إلى عدد «هائل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية». كما تمكنت من إثبات «ذنب مئات المرتكبين»، وسبق أن سلمت أربع لوائح سرية بهذه الأسماء إلى مجلس حقوق الإنسان. كما حذرت اللجنة من عواقب هذا النزاع المستمر منذ ثلاثة أعوام. وصرح بينييرو: «كلما طال النزاع يتفاقم خطر حجب معاناة الملايين خلف الأرقام». وتابع: «خلف 9,3 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة تتوارى قصص معاناة فردية لا تعقل».

حق النقض

استخدمت الصين وروسيا الشهر الماضي حقهما في النقض لوقف مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، دعمته 65 دولة لإحالة ملف الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وحصلت اللجنة المؤلفة من باولو سيرغيو بينييرو (البرازيل، رئيس) وكارن أبو زيد (الولايات المتحدة) وكارلا دل بونتي (سويسرا) وفيتيت مانتاربورن (تايلاند) على تفويض من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في سوريا وتسجيلها. وأنشئت اللجنة قبل ثلاث سنوات، وبدأت تنشر مذاك التقارير وتحديثاتها بخصوص الوضع في سوريا. أ.ف.ب