حققت تونس إنجازا أمنيا كبيرا بإعلان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مهدي جمعة أن قوات الأمن والجيش استرجعت جبل الشعانبي (وسط غرب) الذي لم يعد ملاذا آمنا للإرهابيين، في وقت أكدت مصادر أمنية ونقابية تونسية متطابقة عن كشف مخطط لاستهداف منزل الأمين العام للاتحاد العام التونسي حسين العباسي حيث سارعت وزارة الداخلية لاتخاد إجراءات أمنية عاجلة ومشددة لحمايته.

وكشفت مصادر نقابية في الاتحاد العام التونسي للشغل أن معلومات استخبارية مؤكدة أعلمت الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي بوجود مخطط لاستهداف عائلته واغتيال أحد أفرادها بل تم التأكيد على ان المعلومات كانت خطيرة وتؤكد وجود خطر داهم.

وقال الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أن وزارة الداخلية لديها معلومات استخباراتية دقيقة تُفيد بمحاولة التدبير لهجوم على عائلة حسين العباسي.

تدابير أمنية

ويبدو ان تدابير أمنية كبيرة تم اتخاذها لفائدة عائلة العباسي التي تتكون من أربعة أفراد إضافة إلى زوجته كما استهدفت التهديدات والده.

وتعتبر هذه التهديدات في هذا الوقت بالذات من طرف «القاعدة» بسبب الدور الكبير الذي قام به حسين العباسي لإنقاذ البلاد من الإرهاب ومن الحرب الأهلية وخاصة تأكيده في عديد المرات انه سيقاوم الإرهاب وان التونسيين سيقاومونه وسينتصرون عليه.

ويرى المراقبون أن وراء محاولات استهداف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وقيادته سعي لضرب الحوار الوطني ولإعادة خلط الأوراق في الساحة السياسية التونسية.

استرجاع الشعانبي

في الأثناء، قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مهدي جمعة إن قوات الأمن والجيش استرجعت جبل الشعانبي (وسط غرب) الذي لم يعد ملاذا آمنا للإرهابيين، رغم قدرة هؤلاء على التسلل إلى الجبال المجاورة، ومحاولة القيام بعمليات إرهابية جديدة على حد تعبيره.

وشدّد جمعة في تصريحات لوكالة الأنباء الحكومية عشية زيارته لألمانيا، على أن مقاومة الإرهاب تتطلب توفر استراتيجية واضحة وإمكانيات ضخمة، وإقامة تعاون وثيق مع الدول الشقيقة والصديقة وفق قوله. وأشار إلى ضرورة السعي إلى تكثيف التعاون مع البلدان التي تمتلك خبرة واسعة في مقاومة الإرهاب. كما أكد أن حكومته ستطلب الدعم من ألمانيا لتأمين الحدود.

وأضاف أن بلاده لم تكن متهيئة لمواجهة الإرهاب ولم تكن لها تقاليد في مجابهته خصوصا في ظل الوهن الذي أصاب الدولة بعد الثورة ونتيجة للواقع الإقليمي المتسم بعدم الاستقرار خصوصا في ليبيا وسوريا والذي كانت له انعكاسات مباشرة على الوضع التونسي، وأردف «ان الإرهاب ورغم الأسبقية التي أخذها علينا والضربات الموجعة التي سددها لقواتنا الأمنية ولجنودنا إلا أننا لم نبق مكتوفي الأيدي ونظمنا صفوفنا وتمكنا من الأخذ بزمام المبادرة وتوجيه ضربات نوعية للإرهابيين».

حزب نسائي

 

تدعمت الساحة السياسية بتونس بحزب جديد لكنه مختلف عن الاحزاب الاخرى باعتبار خصوصيته النسوية حيث يتشكل من مجموعة من النساء قيادة وقاعدة وتمت تسميته بـ«حزب المرأة التونسية» تحت اشراف الامينة العامة مريم البلالي.

وأوضحت الامينة العامة للحزب الجديد مريم البلالي أن «الحزب يمثل اطارا سياسيا لتجميع كل القوى النسوية بمختلف مرجعياتها وميولها ومكونا سياسيا تلتقي فيه نساء تونس».