دانت الولايات المتحدة الأحد «المجزرة المروعة» التي ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» في مدينة تكريت بشمال العراق وأعدم خلالها، بحسب قوله، 1700 عراقي من طلبة كلية القوة الجوية، داعية العراقيين الى الوحدة لمواجهة هذا التنظيم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في بيان إن «تبني الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) مجزرة ارتكبتها كما تقول بحق 1700 عراقي شيعي من طلبة كلية القوة الجوية في تكريت هو أمر مروع وتجسيد حقيقي لمدى تعطش هؤلاء الإرهابيين للدماء». وبثت مواقع جهادية عدة مشاهد فيديو وصوراً يظهر فيها مسلحو «داعش» وهم يقتادون المئات من الشبان العزل في تكريت، كما بثت صوراً لإعدام العشرات من الأسرى بشكل جماعي. وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيانها إنه «في الوقت الذي لا يمكننا أن نؤكد صحة هذه التقارير فإن واحداً من الأهداف الرئيسية لداعش هو زرع الرعب في قلوب كل العراقيين وبث الفرقة الطائفية في صفوفهم».
عدو مشترك
وأكد البيان ان الادارة الأميركية «تدين هذه التكتيكات بأشد عبارات الإدانة وتقف متضامنة مع الشعب العراقي ضد أعمال العنف المروعة والعبثية هذه». وأضافت في بيانها أن «الإرهابيين القادرين على ارتكاب هكذا أعمال شنيعة هم عدو مشترك للولايات المتحدة والعراق والمجتمع الدولي». وتابعت «هذا يؤكد ضرورة أن يتخذ الزعماء العراقيون، من جميع الأطياف السياسية، خطوات من شأنها توحيد البلاد في مواجهة هذا التهديد».
حماية السفارة
إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي يوفر إجراءات أمن مكثفة للمنشآت الدبلوماسية الأميركية في بغداد في الوقت الذي تسعى الحكومة العراقية لصد تقدم مفاجئ لإسلاميين متشددين استولوا على العديد من المدن العراقية. وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم «البنتاغون» في بيان إن «عددا صغيراً من أفراد (وزارة الدفاع) يعززون إجراءات أمن وزارة الدفاع في بغداد للمساعدة في ضمان سلامة منشآتنا».
نقل موظفين
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت في وقت سابق الأحد إنها ستنقل بعض العاملين من مبنى السفارة الأميركية الضخم في بغداد لمنشآت دبلوماسية أميركية أخرى داخل العراق وخارجه. وقال كيربي إنه سيجري نقل الأميركيين على متن طائرات تجارية مستأجرة أو طائرات تابعة لوزارة الخارجية الأميركية.