دعا رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى تنسيق وتحرك خليجي على أعلى المستويات لبلورة موقف موحد تجاه التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدا أنه في خضم تسارع هذه الأحداث وما تحمله من نذر خطر فلا مجال للتردد عن اتخاذ خطوات تنفيذية متقدمة نحو الاتحاد الخليجي الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، فالتجمع الخليجي قوة يريد لها البعض أن تتفتت، وعلينا أن نكون أكثر حذرا وأن تكون سياساتنا تجاه مختلف القضايا جماعية لا فردية.

وأبدى رئيس الوزراء خلال استقباله أمس جموعا من المواطنين يتقدمهم عدد من سفراء الدول لدى المملكة ورجال الدين والفكر والإعلام ورجال الأعمال أسفه لاستمرار استهداف البحرين بصور وأشكال متعددة، وما استغلال المساعدات الخارجية للولوج إلى الشأن الوطني إلا أحد صور هذا الاستهداف والتآمر الذي ترفضه البحرين قيادة وشعباً ، وشدد على أن البحرين دولة مسالمة لا تتدخل في شؤون أحد ولا تقبل لأحد أن يتدخل في شؤونها، فنحن لا نحتاج لوسطاء وليس بين أبناء الشعب الواحد في البحرين أبواب مغلقة تحتاج لأطراف ثالثة للمساعدة على فتحها.

وقال الأمير خليفة بن سلمان «أراد البعض استغلال انفتاحنا وديمقراطيتنا لضرب الاستقرار الذي تنعم به المملكة ودفعنا للتراجع عن هذا الانفتاح وتقويضه، فتفاجؤوا بإرادة وعزم صلب نحو الإصلاح والديمقراطية»، وأضاف إن «شعب البحرين واع بكل المؤامرات التي تستهدف وطنه، وعلينا أن نساند من وقف لحماية بلده، ولا مجال للتهاون في محاسبة من يثبت تورطه في زعزعة أمن واستقرار الوطن».

وأكد ضرورة أن لا تستغل أجواء الانفتاح والحرية التي تشهدها الدول الخليجية كمنطلق لنشر الفرقة والفتن وتكريس عوامل التقسيم بين أبناء الوطن الواحد، وأشار إلى أن البحرين ودول مجلس التعاون حققت من أهداف التنمية والرخاء ما عجزت عنه الكثير من الدول، وبنت أوطانا تسودها روح الألفة والمحبة والتآخي بين كافة مكوناتها، وعليها ألا تترك مجالا لمن يريد أي يبث بذور الفتنة والفرقة بين أبنائها.

وشدد الأمير خليفة بن سلمان على أن الأمة العربية والإسلامية قوة بما لديها من إمكانيات وثروات وهي في الوقت ذاته مستهدفة ومحاولات تفتيتها وتقسيمها لن تنتهي، وعلينا أن نكون أكثر وعيا وحذرا لإفشال مخططات جر بلادنا إلى الفوضى والخراب والتدمير.