مخاوف من تسلل «إخواني» إلى البرلمان

تستعد مصر للاستحقاق الثالث من استحقاقات خريطة الطريق، وهو ما يتعلق بـ«الانتخابات البرلمانية»، التي يُثار جدلٌ واسع، خلال الفترة الراهنة حول القانون المنظم لها، وللحقوق السياسية، فيما أبدى الكثيرون تخوفاتهم من إمكانية تسلل أحزاب «الإسلام السياسي» إلى قبة البرلمان، بدعم جماعة الإخوان المحظورة، من أجل الحصول على فرصة مناسبة لمناهضة السلطات المصرية، ورئيس الجمهورية بصورة شرعية، تعيق أداء عمله.

وفي حين تتجه الأحزاب السياسية المصرية المدنية في تشكيل جبهات وتحالفات؛ من أجل توحيد كلمتها في البرلمان المقبل؛ لتفويت آخر فرصة أمام تنظيم الإخوان، فإن ثمة اتفاقاً جرى بين جماعة الإخوان، وفصائل دينية أخرى؛ للمنافسة في تلك الانتخابات، بحسب ما رصدته تقارير إعلامية عديدة، وهو الاتفاق الذي قد يُعطي قبلة الحياة للتنظيم الإخواني مرة أخرى، فيما يطالب الكثيرون بتفويت الفرصة على الجماعة رسمياً، وذلك بإعلان حل جميع الأحزاب السياسية القائمة على أساس ديني، وفي مقدمتها حزب النور السلفي، رغم تقاربه من السلطات المصرية؛ تفعيلاً لنص دستوري قاضٍ بذلك.

الالتزام بالدستور

في هذا الصدد، شدد المحلل السياسي حسن نافعة، على ضرورة أن يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالالتزام بالدستور الحالي، الذي نص على منع قيام الأحزاب على أسس دينية، مؤكداً أن ذلك النص يجب تفعيله في إطار المرحلة المقبلة لحماية البرلمان المقبل.

ويأتي ذلك على ضوء محاولات بعض الفصائل الدينية للمنافسة على مقاعد البرلمان المصري، ليُشكّلوا جبهة مناهضة لمؤسسة الرئاسة، ليؤكد نافعة أهمية أن يحدث توافق واتفاق بين البرلمان، ورئيس الجمهورية في الفترة المقبلة؛ لأن ذلك إن لم يحدث فسوف يُربك، ويعطل العملية التنفيذية للدولة، بما يؤدي إلى شلل تام وكامل لمؤسسات الدولة كافة، على حد قوله.

تسلل

وبحسب مراقبين، فإن جماعة الإخوان تُحاول أن تستجمع قواها، وكروتها التي لم تُحرق بالشارع المصري بعد، وذلك من أجل خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، سواء كونهم أفراداً أم متسللين داخل الأحزاب ذاتها، لتشكيل حلف مناهض للرئيس الجديد داخل البرلمان، بما يعيق أداء السيسي، وهو الأمر الذي تسعى إليه الجماعة، لإظهار الرئيس في موضع العاجز أو الممتنع عن تنفيذ رغبات الشارع المصري، وآماله وطموحاته.

وبينما تتردد أنباءٌ بالشارع المصري حول اتفاقٍ أبرم بين جماعة الإخوان وبين حزب النور السلفي، يقوم من خلاله الأخير (الذي هو مؤيد للسلطات المصرية الحالية، ولثورة 30 يونيو، ويحظى بفرصة التواجد) بإتاحة الفرصة لعناصر الإخوان، للمشاركة في الانتخابات من خلاله، من منطلق أن الطرفين من توجهٍ سياسي واحد، فضلاً عن مغازلات جماعة الإخوان بتمويل الحزب- بحسب ما تردد- فإن قيادات حزب النور نفت ذلك مطلقاً، مؤكدة أنها لن تُقدم على التحالف مع التنظيم الإخواني، فيما يُشكك قطاع عريض في الشارع المصري في ذلك النفي، ويطالبون بحل حزب النور، والأحزاب القائمة على أساس ديني كافة؛ تفعيلاً للنص الدستوري الخاص بهذا الاتجاه.

 

المادة 74

«للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي، أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، أو بناءً على التفرقة بسبب الجنس، أو الأصل، أو على أساس طائفي أو جغرافي»، هذا هو نص المادة 74 من الدستور المصري الجديد، الذي يحظر قيام الأحزاب على أساس ديني، وهو النص الذي يهدد أحزاب مصرية موجودة بالفعل، أبرزهم حزب النور السلفي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات